أعلنت شركة المشروعات السياحية “شمس”، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، عن تنفيذ حزمة واسعة من التغييرات الإدارية والتنظيمية الجوهرية.
وجاءت هذه الخطوة بناءً على قرارات الجمعية العامة العادية التي شهدت عزل مجلس الإدارة السابق بناءً على طلب مساهمين يملكون أكثر من 10% من أسهم الشركة، نظراً لعدم تلبية النتائج المالية والتشغيلية لتطلعات المساهمين وتراكم الخسائر.
وبناءً على التشكيل الجديد، وافق مجلس الإدارة على إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي مع الرئيس التنفيذي السابق المهندس عبدالله بن عمر السويلم، وتعيين ماجد بن نوار العتيبي رئيساً تنفيذياً جديداً للشركة، بالإضافة إلى تسميته نائباً لرئيس مجلس الإدارة وعضواً منتدباً، لقيادة دفة الهيكلة المالية والتطويرية خلال المرحلة المقبلة.
السياق التاريخي: خلفية التحول وأسباب الهيكلة الجوهرية
تأسست شركة المشروعات السياحية “شمس” للمساهمة في تطوير القطاع السياحي والفندقي بالمملكة، غير أن مسيرتها التشغيلية الأخيرة واجهت تحديات بالغة أدت إلى تراكم الخسائر المادية، وهو ما دفع مساهمين يملكون 10.04% من رأس المال إلى طلب انعقاد الجمعية وعزل المجلس السابق لإنقاذ الأصول الاستثمارية.
ويأتي تعيين ماجد العتيبي في هذا التوقيت الحرج بالنظر إلى خلفيته المهنية الممتدة لأكثر من 25 عاماً في قطاعات الاستثمار، إدارة الأصول، والعمل المصرفي، فضلاً عن حمله لدرجة الماجستير في الاقتصاد من جامعة أوهايو الأمريكية؛ وهي مؤهلات تُعول عليها السوق لتصحيح المسار التنظيمي والمالي وتطبيق حوكمة صارمة.
التحليل الاقتصادي: مستهدفات “رؤية السعودية 2030” وإصلاح الشركات
تتقاطع هذه الخطوة التصحيحية داخل شركة “شمس” بشكل مباشر مع تطلعات “رؤية السعودية 2030” التي تضع قطاع السياحة والترفيه كأحد الروافد الأساسية لتنويع مصادر الدخل غير النفطي.
إن تمكين مجالس إدارة جديدة ذات كفاءة استثمارية عالية يعكس نضج البيئة الحوكمية في السوق المالية السعودية، ويؤكد قدرة أنظمة هيئة السوق المالية على حماية حقوق الأقلية والمساهمين.
تهدف الهيكلة الجديدة لـ”شمس” إلى إعادة استغلال أصول الشركة بالشكل الأمثل والمساهمة الفعالة في المشاريع السياحية الكبرى التي تشهدها المملكة، والتحول من كيان يعاني من خسائر متراكمة إلى مساهم رابح في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع السياحي.

