أعلنت شركة “مدينة المعرفة الاقتصادية”، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، عن توقيع اتفاقية بيع وشراء نهائية لثلاث قطع أراضٍ فضاء مملوكة لها ضمن المخطط الرئيسي للمشروع بالمدينة المنورة.
وبلغت القيمة الإجمالية للصفقة العقارية الضخمة 399.16 مليون ريال سعودي (دون احتساب ضريبة التصرفات العقارية وسعي البيع)، حيث تم بيع الأراضي لصالح شركتين محليتين متخصصتين في التطوير العقاري.
ووفقاً للبيان الرسمي للشركة، فإن الهدف الأساسي من هذه الخطوة الاستراتيجية هو توفير السيولة النقدية اللازمة لتمويل وتطوير المشاريع الحيوية القائمة والمستقبلية داخل المدينة الاقتصادية، مما يسهم في تسريع وتيرة البناء والتشغيل.
السياق التاريخي: مسيرة “مدينة المعرفة” والتحول من الأراضي إلى الأصول التشغيلية
تأسست شركة مدينة المعرفة الاقتصادية في عام 2010 بمرسوم ملكي كريم، كإحدى المدن الاقتصادية الأربع الكبرى في المملكة العربية السعودية، بهدف تطوير منطقة محورية تركز على الصناعات المعرفية، الخدمات السياحية، والفندقية المتقدمة لخدمة زوار المسجد النبوي الشريف.
وتأتي هذه الصفقة العقارية امتداداً لجهود الشركة المستمرة في إعادة هيكلة محفظتها من الأراضي الخام. إن التحول من الاحتفاظ بالأراضي الفضاء إلى تسييلها يمنح الشركة تدفقات نقدية فورية تمكنها من التركيز على تطوير مشاريعها النوعية الكبرى مثل مشروع “بوابة المدينة” المرتبط بمحطة قطار الحرمين السريع، ومشروع “ملتقى المدينة”، وهي أصول تشغيلية ذات عوائد مستدامة.
التحليل الاقتصادي: مستهدفات “رؤية السعودية 2030” والتطوير العقاري المؤسسي
تتقاطع هذه الصفقة الاستثمارية بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” الرامية إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية لقطاع السياحة الدينية لتستوعب 30 مليون معتمر وزائر سنوياً.
إن ضخ نحو 399 مليون ريال سعودي من شركتين مطورتين محليتين في أراضي مدينة المعرفة يؤكد قوة الجاذبية الاستثمارية للمدينة المنورة كوجهة استثمارية واعدة.
كما يعكس هذا الحراك نضج الشراكات العقارية بين المطورين الرئيسيين والمستثمرين الفرعيين، مما يسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية والفندقية الفاخرة، ودعم وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة.

