في خطوة تؤكد ريادة المملكة العربية السعودية عالمياً في قطاع التحول الرقمي، أعلنت الحكومة السعودية عن إنشاء “مركز عالمي للحكومة الرقمية” مقره العاصمة الرياض، وذلك بالتعاون والشراكة الاستراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة.
يأتي هذا الإعلان ليكون بمثابة اعتراف دولي بالقفزات النوعية التي حققتها المملكة في تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتحويل الرياض إلى مختبر عالمي لتطوير تقنيات الحوكمة الرقمية التي تخدم البشرية.
الشراكة مع الأمم المتحدة: أبعاد استراتيجية
يهدف المركز الجديد إلى أن يكون منصة عالمية لتبادل الخبرات والمعارف في مجال التحول الرقمي الحكومي، حيث سيعمل تحت إشراف هيئة الحكومة الرقمية السعودية وبالتنسيق مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (UN DESA).
وسيركز المركز على تطوير معايير عالمية جديدة للخدمات الرقمية، ودعم الدول النامية في بناء بنتها التحتية الرقمية، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة كقائد تقني على الساحة الدولية.
السياق التاريخي: مسيرة التحول الرقمي السعودي
لم يكن هذا الاختيار وليد الصدفة، بل هو تتويج لمسيرة بدأت منذ إطلاق “رؤية 2030″، حيث انتقلت المملكة من مرحلة “أتمتة” الإجراءات التقليدية إلى مرحلة “التحول الرقمي الشامل”.
وبحسب مؤشرات الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية (EGDI)، حققت السعودية مراتب متقدمة عالمياً، متفوقة على العديد من الدول الصناعية الكبرى.
إن إنشاء هذا المركز في الرياض هو استكمال لنجاحات منصات مثل “أبشر” و”توكلنا” و”استثمر في السعودية”، التي أصبحت نماذج تحتذى في الكفاءة والسرعة والأمان السيبراني.

