لا يعد إنشاء المركز العالمي للحكومة الرقمية في الرياض مجرد إنجاز تقني، بل هو محرك مالي ضخم يساهم في إعادة صياغة الميزانية العامة للمملكة.
إن التحول من المعاملات التقليدية إلى المنظومة الرقمية الشاملة يمثل استثماراً عالي العائد، حيث تساهم “الحوكمة الذكية” في خفض الهدر المالي ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي بشكل غير مسبوق، مما ينعكس مباشرة على جيب المواطن ومحفظة المستثمر.
الوفر المالي في الميزانية العامة
تشير الدراسات الاقتصادية إلى أن أتمتة الخدمات الحكومية تساهم في توفير مليارات الريالات سنوياً كانت تُنفق على البنية التحتية المكتبية، العقود الورقية، والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمراجعات الحضورية.
من خلال منصات مثل “أبشر” و”اعتماد”، نجحت المملكة في تقليص الدورة المستندية للمعاملات من أسابيع إلى ثوانٍ معدودة، مما أدى إلى خفض التكاليف التشغيلية للجهاز الإداري للدولة بنسبة تزيد عن 40% في بعض القطاعات، وتوجيه تلك الوفورات لدعم مشاريع التنمية والبنية التحتية.
خفض التكاليف التشغيلية للمستثمر والمواطن
بالنسبة للمستثمر، فإن “الوقت هو المال”، إن تقليل مدة استخراج التراخيص التجارية من أيام إلى دقائق عبر المركز العالمي للحكومة الرقمية يعني خفض “تكلفة الفرصة البديلة” وجذب رؤوس الأموال بشكل أسرع.
أما بالنسبة للمواطن، فإن الرقمنة تعني إلغاء تكاليف التنقل والانتظار، حيث تشير التقديرات إلى أن الخدمات الرقمية في السعودية وفرت على المستفيدين أكثر من 20 مليار ريال سنوياً من تكاليف مباشرة وغير مباشرة، مما يعزز من القوة الشرائية للأفراد ويدعم الاستقرار المالي للأسر.

