أطلقت مؤسسة الإمارات للدواء استراتيجية مكثفة لتعزيز الشراكات الصناعية بين القطاعين العام والخاص، بهدف دعم نمو القطاع الدوائي وتحويل الدولة إلى مركز عالمي للصناعات الحيوية والطبية.
تأتي هذه الخطوة لتعزيز سلاسل التوريد المحلية وضمان توفير أدوية مبتكرة وبأسعار تنافسية، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار الصناعي.
محاور الاستراتيجية: نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة
تعتمد الرؤية الجديدة لمؤسسة الإمارات للدواء على عدة ركائز أساسية تهدف إلى نقل القطاع من “الاستهلاك” إلى “الابتكار”:
- جذب الاستثمارات الأجنبية: توفير بيئة تشريعية مرنة تشجع شركات الأدوية العالمية على إنشاء مصانعها ومراكز أبحاثها داخل الدولة.
- دعم التصنيع المحلي: تمكين المصانع الوطنية من إنتاج الأدوية الجنيسة والمبتكرة عبر اتفاقيات نقل التكنولوجيا.
- تسريع التسجيل والرقابة: اعتماد آليات رقمية متطورة لتسريع اعتماد الأدوية الجديدة مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والجودة العالمية.
التحليل الاقتصادي: “مشروع 300 مليار” والسيادة الصحية
اقتصادياً، يصب هذا التوجه في قلب استراتيجية “مشروع 300 مليار”، التي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
إن تطوير قطاع الدواء لا يقتصر على كونه نشاطاً تجارياً، بل هو “صمام أمان” لتحقيق السيادة الصحية والدوائية.
بحلول عام 2026، من المتوقع أن يساهم القطاع الدوائي بنسبة نمو مضاعفة في الصادرات غير النفطية، خاصة مع استغلال البنية التحتية اللوجستية المتطورة (مثل مطارات دبي وأبوظبي وموانئهما) التي تضمن وصول الأدوية “حساسة الحرارة” إلى مختلف قارات العالم بكفاءة عالية.

