أعلنت مجموعة “إس تي سي stc” السعودية عن نتائج مالية مبهرة للربع الأول من عام 2026، حيث حققت صافي ربح بلغ 3.69 مليار ريال (حوالي 984 مليون دولار)، بنمو نسبته 12% بعد استبعاد البنود غير المتكررة.
هذا الأداء القوي جاء مدفوعاً بارتفاع الإيرادات التي لامست حاجز 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 3.8%، مما يعكس نجاح المجموعة في تحويل استراتيجيتها التوسعية إلى أرقام ملموسة تعزز ثقة المساهمين.
كفاءة تشغيلية وتوزيعات نقدية مجزية
لم تقتصر النجاحات على الإيرادات فقط، بل امتدت لتشمل الكفاءة التشغيلية، حيث صعد الربح التشغيلي بنسبة 11% ليصل إلى 3.97 مليار ريال.
وبناءً على هذه النتائج، أقرت المجموعة توزيعات نقدية بواقع 0.55 ريال للسهم عن الربع الأول، مؤكدةً التزامها بنهج مستدام في خلق القيمة لمستثمريها، مع موازنة دقيقة بين الاستثمار في المستقبل ومكافأة المساهمين.
السياق التاريخي: من مشغل اتصالات إلى تمكين التحول الرقمي
على مدى العقد الماضي، تحولت “stc” من مجرد مشغل تقليدي لخدمات الهاتف إلى “تمكين رقمي” شامل يقود البنية التحتية للشرق الأوسط.
هذا النمو يأتي كامتداد لرحلة التطوير التي بدأت مع إطلاق تقنيات الجيل الخامس (5G) وتوسيع محفظة الخدمات لتشمل الدفع الرقمي (stc pay) والأمن السيبراني.
النتائج الحالية هي ثمرة استثمارات مليارية ضخمة في الكابلات البحرية ومراكز البيانات الضخمة التي جعلت من المملكة مركزاً تقنياً عالمياً.
التحليل الاقتصادي وربطها بـ “رؤية السعودية 2030”
تعتبر مجموعة “stc” المحرك التقني لـ “رؤية 2030″، فزيادة حركة بيانات الإنترنت بنسبة 21% في المسجد الحرام و40% في المسجد النبوي خلال المواسم الكبرى، تعكس الدور الحيوي للمجموعة في دعم ضيوف الرحمن، وهو أحد مستهدفات الرؤية.
علاوة على ذلك، فإن توسع المجموعة دولياً عبر مشروع “Silklink” في سوريا باستثمار 800 مليون دولار، ينسجم مع طموحات المملكة في زيادة الاستثمارات الخارجية وتصدير الكفاءة التقنية السعودية للأسواق الإقليمية.

