وقعت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC) – المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة – اتفاقية ضخمة لشراء محفظة تمويل عقاري بقيمة تقارب 3 مليارات ريال (ما يعادل 800 مليون دولار).
تأتي هذه الاتفاقية في إطار جهود الشركة المستمرة لتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري في المملكة، من خلال توفير السيولة اللازمة للممولين، مما يتيح لهم تقديم حلول تمويلية أكثر مرونة وميسرة للمواطنين الراغبين في تملك منازلهم.
تعزيز كفاءة السوق المالي العقاري
تستهدف هذه الصفقة إعادة تدوير رأس المال في القطاع العقاري، حيث تشتري الشركة المحافظ التمويلية من البنوك وشركات التمويل، مما يقلل من المخاطر الائتمانية على الممولين ويمنحهم القدرة على تقديم قروض جديدة.
هذا التكامل بين المؤسسات المالية والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري يسهم بشكل مباشر في خفض تكلفة التمويل على المدى الطويل واستقرار معدلات الفائدة العقارية.
السياق التاريخي: ذراع تمويلية لتحقيق الاستقرار
تأسست الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري في عام 2017 لتلعب دوراً مشابهاً لشركات عالمية كبرى مثل “فاني مي” و”فريدي ماك” في الولايات المتحدة.
ومنذ تأسيسها، عملت الشركة على سد الفجوة بين سوق رأس المال وقطاع الإسكان، حيث نجحت في إصدار صكوك محلية ودولية بمليارات الريالات لدعم عمليات الاستحواذ على المحافظ التمويلية، مما جعل سوق العقار السعودي أكثر نضجاً وجاذبية للمستثمرين.
التحليل الاقتصادي وربطها بـ “رؤية السعودية 2030”
تعتبر هذه الاتفاقية ركيزة أساسية في برنامج “الإسكان”، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 70%.
من الناحية الاقتصادية، فإن ضخ 3 مليارات ريال في السوق يعزز من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وينشط قطاعات التشييد والبناء، ويخلق فرص عمل جديدة.
كما تؤكد هذه الخطوة قوة الملاءة المالية لصندوق الاستثمارات العامة ودوره في تمويل القطاعات الحيوية التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر.

