أعلنت شركة “أوبن آي” (OpenAI) الرائدة في أبحاث تكنولوجيا تقنيات المستقبل، عن الإطلاق الرسمي لتطبيق الذكاء الاصطناعي الشهير “شات جي بي تي” (ChatGPT) لمستخدمي الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل “أندرويد” (Android).
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتوسيع نطاق انتشار التطبيق عالمياً، وتمكين ملايين المستخدمين والمحترفين من الوصول المباشر والسلس إلى أدوات المساعد الذكي التوليدي، ومزامنة سجل المحادثات والبيانات عبر مختلف الأجهزة والأنظمة الأساسية بشكل فوري.
مزايا تطبيق “شات جي بي تي” على أندرويد وآلية العمل
وأوضحت الشركة في بيانها التقني أن التطبيق متاح للتحميل المجاني عبر متجر “جوجل بلاي” (Google Play)، ويتميز بواجهة مستخدم مصممة خصيصاً لتناسب الهواتف المحمولة لتوفر سرعة استجابة فائقة.
ويتيح التطبيق للمستخدمين طرح الأسئلة، وتوليد النصوص الابتكارية، وتلخيص المستندات المعقدة، والحصول على نصائح مخصصة بشكل لحظي.
كما يدعم التطبيق خاصية الإدخال الصوتي المدعومة بنظام التعرف على الكلام “ويسبر” (Whisper) مفتوح المصدر من “أوبن آي”، مما يسمح للمستثمرين والأفراد بالتحدث مباشرة مع المساعد الذكي دون الحاجة للكتابة، مع توفير أعلى معايير الأمان والحماية لبيانات المستخدمين وحساباتهم.
السياق التاريخي لتطور “شات جي بي تي” والتحول نحو الهواتف
تاريخياً، أحدث إطلاق نموذج “شات جي بي تي” على الويب في أواخر عام 2022 ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، حيث أصبح التطبيق الأسرع نمواً في تاريخ الإنترنت بوصوله إلى 100 مليون مستخدم نشط في شهرين فقط.
وعقب النجاح المدوي لإصدار نظام تشغيل “iOS” الخاص بهواتف آيفون في وقت سابق، كان طرح نسخة نظام “أندرويد” بمثابة الخطوة الحتمية المكملة لهندسة السيطرة على سوق الهواتف المحمولة؛ نظراً لأن نظام أندرويد يستحوذ تاريخياً على الحصة السوقية الأكبر بنسبة تتجاوز 70% من إجمالي الأجهزة الذكية حول العالم، مما يعني فتح الباب أمام مليارات المستخدمين الجدد لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية.
التحليل الاقتصادي ودلالات الطرح على رؤية السعودية 2030
يحمل إتاحة أدوات “الذكاء الاصطناعي التوليدي” على الهواتف المحمولة دلالات اقتصادية بالغة الأهمية تصب في عمق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، المنبثقة من “رؤية السعودية 2030” ورؤى التحول الرقمي في الخليج.
ترتكز الرؤية الوطنية على بناء اقتصاد معرفي رقمي ورفع كفاءة الإنتاجية في القطاعين الحكومي والخاص؛ ووجود تطبيق “شات جي بي تي” في متناول يد الموظفين، والمعلمين، والمستثمرين، والطلاب عبر الهواتف يسهم مباشرة في تسريع وتيرة العمل، وأتمتة المهام الروتينية، وتحفيز الابتكار البرمجي، مما يدعم قفزة نوعية في مؤشرات الجاهزية الرقمية للمملكة ويعزز من تنافسية القوى البشرية في سوق العمل المستقبلي.

