أعلنت شركة الجزيرة للتكافل التعاوني (الجزيرة تكافل)، المدرجة في سوق الأسهم السعودية “تداول”، عن موافقة جمعيتها العامة العادية على توصية مجلس الإدارة ببدء توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس الملاءة المالية المتميزة للشركة وقدرتها على تحقيق نمو تشغيلي مستدام، مما يساهم في تعزيز جاذبية أسهم قطاع التأمين السعودي أمام المستثمرين.
تفاصيل توزيعات الأرباح والجدول الزمني للمساهمين
ووفقاً للبيان الرسمي المنشور على موقع “تداول السعودية”، تبلغ القيمة الإجمالية للتوزيعات النقدية المقرة 26.4 مليون ريال سعودي، سيتم توزيعها على 66 مليون سهم مستحق. وتقرر أن تبلغ حصة السهم الواحد من التوزيع 0.40 ريال (40 هللة)، وهو ما يمثل نسبة 4% من القيمة الاسمية للسهم.
وأوضحت الشركة أن أحقية الأرباح ستكون للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.
وأكدت الإدارة أنها ستقوم بالإعلان عن تاريخ وطريقة إيداع الأرباح في الحسابات البنكية للمساهمين في وقت لاحق تماشياً مع الإجراءات التنظيمية.
السياق التاريخي والنمو التشغيلي لشركة الجزيرة تكافل
تاريخياً، يُعد اندماج شركة “الجزيرة تكافل” مع شركة “سوليدرتي السعودية للتكافل” قبل بضعة أعوام نقطة تحول جوهرية صاغت الهيكل المالي الحالي للكيان الجديد؛ حيث ساهم هذا الاندماج في توسيع الحصة السوقية للشركة، وتحقيق وفورات الحجم، ورفع كفاءة المحفظة التأمينية.
هذا التراكم التشغيلي والنجاح الاستراتيجي في إدارة التكاليف والمخاطر قاد الشركة من مرحلة تثبيت الأقدام بعد الاندماج إلى مرحلة التدفقات النقدية المستقرة، مما مكّنها من مكافأة مساهميها بانتظام وضخ هذه التوزيعات البالغة 26.4 مليون ريال كدليل على الاستدامة المالية.
التحليل الاقتصادي ودلالات التوزيعات على رؤية السعودية 2030
تحمل هذه التوزيعات دلالات اقتصادية هامة تصب مباشرة في مصلحة برنامج تطوير القطاع المالي، وهو أحد الركائز الأساسية لـ “رؤية السعودية 2030”.
تستهدف الرؤية الوطنية بناء قطاع تأمين قوي ومستقر وقادر على حماية الأصول وتخفيف المخاطر عن الأنشطة الاقتصادية والشركات؛ وتحول شركات التأمين مثل “الجزيرة تكافل” إلى الربحية المستدامة وإقرار التوزيعات النقدية يثبت نضج هذا القطاع تحت رقابة هيئة التأمين والبنك المركزي السعودي (ساما).
كما أن هذه الخطوة تساهم في تعميق سوق الأسهم وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية الباحثة عن عوائد دورية آمنة في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية.

