بعد إعلان شركة “عزم السعودية” عن نمو أرباحها بنسبة 36.7% لتتجاوز حاجز الـ 10.9 مليون ريال، بدأ التساؤل الجوهري يتردد في ردهات السوق المالية: هل انعكس هذا النمو بالكامل على سعر السهم، أم أن هناك “فجوة سعيرية” لم تستغل بعد؟ عند تحليل القوائم المالية.
نجد أن الشركة لم تحقق نمواً اسمياً فقط، بل نجحت في تحسين إجمالي الربح بمقدار 3.11 مليون ريال، مما يشير إلى كفاءة عالية في تسعير خدماتها الاستشارية والتقنية وقدرة فائقة على السيطرة على تكاليف المبيعات.
مكررات الربحية وجاذبية الاستثمار في “نمو”
يعتبر الاستثمار في السوق الموازية “نمو” استثماراً في “المستقبل”، وسهم عزم السعودية يجسد هذه القاعدة، بالنظر إلى مكرر الربحية (P/E Ratio) بعد النتائج الأخيرة، يلاحظ المستثمر الذكي أن السهم لا يزال يتداول عند مستويات مغرية مقارنة بشركات التقنية الأخرى التي تعاني من تضخم في التقييمات.
إن قدرة الشركة على خفض مصاريف الزكاة وضريبة الدخل مع زيادة الإيرادات يعطي دلالة على “جودة الأرباح”، وهي النقطة التي يبحث عنها مديرو المحافظ الاستثمارية قبل اتخاذ قرار الدخول.
التحليل الاقتصادي: عزم السعودية ومستقبل “الاقتصاد الرقمي”
اقتصادياً، يرتبط سهم عزم بشكل عضوي بإنفاق الدولة والقطاع الخاص على التحول الرقمي ضمن رؤية السعودية 2030.
فالمملكة تضخ استثمارات هائلة في قطاعات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وهي المجالات التي تبرع فيها “عزم”.
هذا يعني أن تدفق المشاريع (Project Pipeline) للشركة مستدام لفترات طويلة، مما يقلل من مخاطر التذبذب الدوري للأرباح ويجعل السهم خياراً استراتيجياً في محفظة “النمو”.

