واصلت أسهم الإمارات أداءها الإيجابي للجلسة الثانية على التوالي في مستهل تداولات الأسبوع، حيث شهدت أسواق أبوظبي ودبي المالية ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بمشتريات انتقائية من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار.
يأتي هذا الزخم في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من الإفصاحات المالية الربعية التي تعكس مرونة الاقتصاد الوطني الإماراتي.
أداء المؤشرات والقيم السوقية
سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعاً مدعوماً بأسهم القطاع المصرفي والاتصالات، بينما قاد قطاع العقار والخدمات المالية المكاسب في سوق دبي المالي.
وقد تجاوزت قيم التداول مستويات قياسية، مما يشير إلى دخول سيولة جديدة تبحث عن فرص استثمارية في الأسهم القيادية التي لا تزال تتداول بمضاعفات ربحية مغرية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.
السياق التاريخي: مرونة الأسواق الإماراتية
تاريخياً، نجحت أسواق المال الإماراتية في التحول من أسواق إقليمية إلى مراكز جذب عالمية بفضل سلسلة من الإدراجات الحكومية وشبه الحكومية الكبرى التي بدأت منذ عام 2022.
هذا التطور المؤسسي جعل الأسواق أقل تأثراً بالتذبذبات السعرية الحادة، حيث باتت تعتمد على قاعدة عريضة من المستثمرين الدوليين.
ويُعد استمرار المكاسب اليوم استكمالاً لمسار الصعود الذي بدأ مع تعافي القطاعات غير النفطية وزيادة الثقة في الشفافية المالية التي تفرضها هيئة الأوراق المالية والسلع.
التحليل الاقتصادي: المحرك نحو مستهدفات 2031
تتماشى هذه الانتعاشة مع مستهدفات “رؤية نحن الإمارات 2031” التي تسعى إلى رفع القيمة السوقية لأسواق المال الوطنية لتنافس عالمياً.
إن تدفق السيولة نحو أسهم التكنولوجيا، العقار، والطاقة النظيفة يعكس ثقة المستثمرين في تنوع الاقتصاد الإماراتي.
كما أن المكاسب الحالية تدعم توجه الدولة نحو تعزيز دور القطاع المالي كمساهم رئيسي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، مما يقلل الاعتماد على العوائد النفطية التقليدية.


