لم تكن البداية في برج شاهق أو مجمع صناعي ضخم، بل بدأت داخل معمل أبحاث صغير في قلب إحدى الجامعات الوطنية.
هناك، آمن فريق من الصيادلة والباحثين الإماراتيين بأن عبارة “صُنع في الإمارات” يمكن أن تكون معياراً عالمياً في صناعة الدواء، وليس مجرد ملصق محلي.
هذه قصة شركة “لايف تيك” (اسم مستعار لنموذج نجاح وطني) التي تحولت من فكرة بحثية إلى إمبراطورية دوائية تصدّر إنتاجها اليوم لأكثر من 30 دولة.
نقطة التحول: قوة الشراكة الصناعية
لسنوات، واجه الفريق تحديات في “الإنتاج الكمي” والوصول للأسواق الخارجية، ولكن التغيير الجذري حدث مع إطلاق مؤسسة الإمارات للدواء لاستراتيجية الشراكات الجديدة.
ومن خلال عقد شراكة صناعية مع “مجمع دبي للعلوم”، حصلت الشركة على تسهيلات لوجستية وتقنية سمحت لها بتحويل براءات اختراعها إلى خطوط إنتاج مطابقة لمعايير الجودة الأوروبية والأمريكية.
يقول المدير التنفيذي للشركة: “الشراكة لم تمنحنا التمويل فحسب، بل منحتنا الثقة والمصداقية الدولية؛ فعندما يرى المستورد في آسيا أن منتجنا مدعوم بمنظومة رقابية إماراتية صارمة، تُفتح الأبواب فوراً”.
غزو الأسواق: من دبي إلى جوهانسبرغ وجاكرتا
بفضل البنية التحتية اللوجستية التي وفرتها الدولة، لم يستغرق وصول الأدوية الإماراتية إلى الأسواق الأفريقية والآسيوية سوى أيام قليلة.
استهدفت الشركة أدوية الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية، وقدمتها بجودة تضاهي الشركات العالمية وبسعر يناسب الأسواق الناشئة.
في عام 2025، سجلت الشركة رقماً قياسياً بتصدير 100 مليون وحدة دوانية، وأصبحت علامتها التجارية رمزاً للأمان والفعالية في صيدليات كينيا، نيجيريا، وإندونيسيا.

