سجل سهم شركة “علم”، الرائدة في الحلول الرقمية المتكاملة، أداءً استثنائياً في تداولات اليوم بالسوق المالية السعودية “تاسي”، حيث وصل إلى أعلى مستوى سعري له منذ 26 فبراير الماضي.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بطلب قوي من قبل الصناديق الاستثمارية التي ترى في “علم” المحرك التقني الأبرز للتحول الرقمي في المملكة. وشهد السهم تدفقات سيولة شرائية رفعت قيمته السوقية، ليعزز مكاسبه السنوية ويؤكد مكانته كأحد أهم أسهم النمو في قطاع التكنولوجيا.
السياق التاريخي: من “الرقمنة الحكومية” إلى العملاق التقني
تاريخياً، ارتبط اسم “علم” بنجاح منظومة التحول الرقمي الحكومي في السعودية (مثل منصات أبشر ونفاذ). ومنذ إدراج الشركة في سوق الأسهم، أثبتت قدرتها على الحفاظ على مسار صاعد مستدام بفضل نموذج أعمالها القائم على العقود طويلة الأجل والابتكار المستمر.
عودة السهم اليوم لمستويات ما قبل شهرين تعكس تجاوز السوق لمرحلة جني الأرباح، والدخول في دورة صعود جديدة مدعومة بنتائج مالية قوية وتوسعات في القطاع الخاص والحلول السحابية.
التحليل الاقتصادي: “علم” والعمود الفقري لرؤية السعودية 2030
يمثل نجاح “علم” دلالة اقتصادية مباشرة على تقدم مستهدفات “رؤية 2030” في بناء اقتصاد رقمي متين. إن قوة السهم تعكس ثقة المستثمرين في استدامة الإنفاق الحكومي والخاص على الخدمات الرقمية والأمن السيبراني، وهي قطاعات تضمن تدفقات نقدية مستقرة للشركة.
كما أن نمو أرباح “علم” يساهم في رفع كفاءة الاقتصاد الكلي من خلال تقليل التكاليف التشغيلية عبر الأتمتة، مما يجعلها ركيزة أساسية في مؤشر الاقتصاد المعرفي للمملكة.
التوقعات المستقبلية: آفاق رحبة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
تشير التوقعات الفنية والأساسية إلى أن سهم “علم” يمتلك مقومات لمواصلة الصعود لاختبار مستويات قياسية جديدة بنهاية عام 2026. ومع توجه المملكة المكثف نحو دمج “الذكاء الاصطناعي” في الخدمات الحكومية واللوجستية، تبرز “علم” كالمستفيد الأكبر من هذه العقود الجديدة.
المحللون يتوقعون أن تواصل الشركة سياسة توزيع الأرباح المجزية، مع إمكانية الدخول في شراكات دولية لتصدير خبراتها الرقمية إلى الأسواق المجاورة، مما سيعزز من قيمتها الدفترية والسوقية.

