أعلنت شركة “ميتا” العالمية (Meta) عن دخولها رسمياً في جولة جديدة من المنافسة الشرسة داخل سوق شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال إطلاقها لتطبيقها الأحدث الذي يحمل اسم “فوروم” (Forum).
يهدف هذا التطبيق المبتكر إلى سحب البساط من المنصات القائمة على النقاشات المكتوبة والتدوين المصغر والمنتديات المتخصصة، حيث يركز على تنظيم المحادثات وبناء المجتمعات الرقمية بناءً على الاهتمامات المشتركة للمستخدمين، مدعوماً بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العثور على المحتوى وتوفير بيئة تفاعلية أكثر تنظيماً وأماناً.
السياق التاريخي: استراتيجية “ميتا” في الهيمنة عبر الاستنساخ والابتكار
تاريخياً، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها شركة “ميتا” (فيسبوك سابقاً) اقتحام مساحات تنافسية تسيطر عليها منصات أخرى؛ فمنذ استحواذها على “إنستغرام” و”واتساب”، مروراً بإطلاق خاصية “الريلز” لمنافسة تيك توك، وصولاً إلى إطلاق منصة “ثريدز” (Threads) لمواجهة منصة “إكس”، تتبع الشركة استراتيجية قائمة على رصد الفجوات في سلوك المستخدمين.
ويأتي إطلاق تطبيق “فوروم” ليعيد إحياء فكرة “المنتديات التقليدية” ولكن بقالب عصري وذكي، بعد أن لاحظت الشركة تزايد رغبة الجيل الجديد من المستخدمين في الهروب من عشوائية الخوارزميات العامة نحو مساحات نقاشية أكثر تخصصاً وعمقاً يشرف عليها مجتمعات مصغرة.
التحليل الاقتصادي: الاقتصاد الرقمي ومستهدفات الرؤى الإقليمية
من الناحية الاقتصادية، يمثل إطلاق تطبيق “فوروم” وقوداً جديداً لـ “اقتصاد صناع المحتوى” (Creator Economy) والشركات الناشئة التي تبحث عن منصات مستهدفة للإعلان وبناء الموثوقية.
وفي إطار رؤى المنطقة مثل “رؤية السعودية 2030” التي تضع التحول الرقمي ودعم الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المعرفي كركائز أساسية، فإن هذه المنصات تفتح آفاقاً استثمارية واسعة لرواد الأعمال العرب لتأسيس مجتمعات تقنية واقتصادية متخصصة، والوصول إلى جماهيرهم المستهدفة بدقة دون هدر إعلاني، مما يعزز من كفاءة التسويق الرقمي ونمو التجارة الإلكترونية القائمة على التوصيات المجتمعية.

