أظهرت بيانات التجارة الدولية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين (26 أكتوبر 2026)، تراجع إجمالي صادرات البضائع السلعية بنسبة 11.5% على أساس شهري خلال شهر أغسطس 2026، مدفوعة بشكل رئيسي بانخفاض عوائد الصادرات البترولية في ظل تقلبات أسعار الخام العالمية وحصص الإنتاج الطوعية المقررة ضمن تحالف «أوبك بلس».
تراجع الصادرات البترولية وانكماش حصتها إلى 70%
كشفت البيانات الرسمية عن هبوط قيمة الصادرات البترولية للمملكة بنسبة 12.5%، مما أدى إلى تراجع طفيف في حصتها النسبية من إجمالي الصادرات السلعية الكلية لتبلغ 70% في أغسطس 2026، مقارنة بنحو 70.8% في نفس الفترة من عام 2025.
وتزامن هذا التراجع مع استمرار المملكة في تطبيق سياساتها النفطية الحصيفة لضبط توازن الأسواق العالمية، إلى جانب تذبذب أسعار خام برنت والضغوط الاقتصادية العالمية المؤثرة على حجم الطلب الصناعي في الأسواق المستوردة الرئيسية.
تباين في الصادرات غير النفطية: قفزة 8.5% للإنتاج الوطني وتراجع إعادة التصدير
على صعيد القطاعات غير النفطية، سجلت الصادرات غير البترولية (شاملة إعادة التصدير) انخفاضاً بنسبة 9.1% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق؛ غير أن التدقيق الهيكلي في بنود التجارة يظهر تفوقاً للمنتجات المصنعة محلياً:
- الصادرات غير البترولية الوطنية (باستثناء إعادة التصدير): حققت نمواً ملحوظاً بنسبة 8.5%، مما يبرهن على توسع تنافسية المنتجات الصناعية والبتروكيماوية والمعدنية السعودية في الأسواق الإقليمية والدولية.
- إعادة التصدير: شكلت عامل الضغط الرئيسي على الرقم الإجمالي بعد تأثر سلاسل الإمداد وإعادة الشحن بالاضطرابات اللوجستية الإقليمية وخطوط الملاحة.

