أعلن «بنك الدوحة»، أحد أبرز المصارف التجارية المدرجة في بورصة قطر، عن نجاحه في تسعير إصدار سندات دولية غير مضمونة لأجل خمس سنوات بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون دولار أمريكي (نحو 1.82 مليار ريال قطري)، بعائد سنوي ثابت قدره 6.25%، وذلك بهامش تسعير بلغ 140 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، ضمن برنامجه المعتمد لإصدار السندات الأوروبية متوسطة الأجل (EMTN).
إقبال استثماري قياسي وتغطية تفوق المعروض بـ 3.4 مرة
شهد الإصدار طلباً استثمارياً دولياً وإقليمياً لافتاً؛ حيث بلغت طلبات الاكتتاب ذروتها عند 1.7 مليار دولار، بما يعادل أكثر من 3.4 أضعاف الحجم المستهدف، مما يعكس متانة الثقة في الجدارة الائتمانية للمصرف والجاذبية الاستثمارية لأدوات الدين الصادرة عن الكيانات القطرية.
وساهم هذا الزخم في تمكين البنك من تضييق هامش التسعير النهائي بمقدار 30 نقطة أساس—من 170 نقطة أساس في المرحلة الاسترشادية إلى 140 نقطة أساس عند الإغلاق النهائي.
وتوزعت قاعدة المستثمرين بتنوع جغرافي واسع؛ حيث استحوذت المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار الإقليمية في الشرق الأوسط على الحصة الكبرى، بينما استقطب الإصدار حصة مؤثرة من مستثمري الأسواق المتقدمة في أوروبا وآسيا.
الإصدار الأول بعد رفع سقف البرنامج لـ 4.25 مليار دولار
يُمثل هذا الطرح أول تحرك عملي لبنك الدوحة في أسواق الدين الدولية منذ مصادقة الجمعية العامة غير العادية في أبريل (نيسان) 2026 على رفع الحد الأقصى الإجمالي لبرنامج السندات الأوروبية متوسطة الأجل من 3 مليارات دولار إلى 4.25 مليار دولار.
وتأتي هذه التوسعة التمويلية كجزء من خطة البنك لإعادة هيكلة مطلوباته وإطالة آجال استحقاق الديون، وتنويع قنوات السيولة، وتقليل الاعتماد على الودائع قصيرة الأجل المتقلبة، في ظل بيئة اقتصادية تتسم باتساع الفجوة التمويلية بين القروض والودائع في القطاع المصرفي القطري.

