دخلت مساحات شاسعة من الأراضي البيضاء غير المطورة في المملكة العربية السعودية مسار التطوير الفعلي، حيث كشفت مصادر مطلعة لـ «العربية Business» عن بدء أعمال تطوير وبنية تحتية تستهدف نحو 7 ملايين متر مربع تتوزع عبر 3 مناطق حيوية تشمل تبوك، وحائل، وجازان.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وزارة البلديات والإسكان وبرنامج «رسوم الأراضي البيضاء» لرفع كفاءة استغلال النطاقات العمرانية داخل المدن، ومكافحة الاحتكار، وضخ معروض جديد من الأراضي السكنية والتجارية المطورة لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
كسر احتكار المساحات الشاسعة داخل النطاق العمراني
يُمثل إدخال هذه المساحات الضخمة إلى دورة التطوير تحولاً نوعياً في آليات إدارة الثروة العقارية خارج المدن الرئيسية الكبرى (الرياض، وجدة، والدمام).
فعلى مدار السنوات الماضية، شكلت مساحات الأراضي البيضاء داخل النطاقات العمرانية غير المطورة عائقاً أمام التوسع الحضري المتناسق، وتسببت في ارتفاع تكلفة مد شبكات الخدمات وتضخم أسعار الأراضي الفضاء.
وتستهدف أعمال التطوير الحالية في تبوك وحائل وجازان إجبار الملاك على استكمال أعمال البنية التحتية الأساسية (مياه، وكهرباء، وشبكات طرق، وتصريف سيول)، أو طرحها للشراكة مع المطورين العقاريين لإنشاء مخططات سكنية متكاملة تخدم التوسع السكاني.
توازن الأسعار ورفع نسب تملك المساكن ضمن رؤية 2030
يسهم ضخ 7 ملايين متر مربع في أسواق العقار الإقليمية في إحداث توازن مباشر في الأسعار، وتوفير بدائل سكنية ميسرة للمواطنين تتماشى مع مستهدفات «برنامج الإسكان» أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، الرامي إلى رفع نسبة التملك إلى 70%. ويتزامن هذا التحرك مع نشاط اقتصادي وصناعي وسياحي متسارع تشهده المناطق الثلاث:
- منطقة تبوك: تستفيد من قربها من المشاريع الكبرى (نيوم والبحر الأحمر) وتزايد تدفق القوى العاملة والطلب السكني والخدمي.
- منطقة حائل: تشهد طلباً متصاعداً كمركز لوجستي وزراعي وصناعي متنامٍ يربط شمال المملكة بوسطها.
- منطقة جازان: تتسارع فيها حركة التنمية الحضرية مدفوعة بمشاريع مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية وتوسعة الموانئ.

