أعلنت شركة “أنابيب الشرق للصلب للمواسير” عبر إفصاح رسمي على موقع السوق المالية السعودية “تداول” عن توقيع عقد توريد ضخم مع عملاق النفط والطاقة العالمي “أرامكو السعودية”، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 46 مليون ريال سعودي (ما يعادل 12.27 مليون دولار تقريباً).
ويتضمن العقد تصنيع وتوريد أنابيب صلب متخصصة تستخدم في مشروعات نقل الطاقة وتوسعة شبكات الإمداد التابعة لشركة أرامكو، مع تحديد مدة سريان العقد والتنفيذ بـ 10 أشهر.
وأوضحت الشركة أن الأثر المالي لهذا التعاقد سيبدأ في الانعكاس المباشر والإيجابي على القوائم والنتائج المالية للشركة اعتباراً من الربع الرابع من العام المالي الحالي، مما يعزز محفظة أعمال الشركة التشغيلية للشهور القادمة.
السياق التاريخي: متانة سلاسل الإمداد وتوطين الصناعة
تمتلك شركة “أنابيب الشرق” سجلاً تاريخياً طويلاً في تلبية متطلبات المشاريع الكبرى في المملكة العربية السعودية، حيث تُعد واحدة من الركائز الصناعية المتخصصة في إنتاج أنابيب الصلب الحلزونية المغمورة.
وخلال السنوات الأخيرة، لعبت الشركة دوراً محورياً في دعم مشاريع البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز، فضلاً عن مشاريع نقل المياه الاستراتيجية التابعة للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة.
ويأتي هذا العقد استمراراً لسلسلة من الاتفاقيات والترسيات التي تفوز بها الشركة ضمن برنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (برنامج “اكتفاء” IKTVA) التابع لأرامكو السعودية، والذي يستهدف توطين سلاسل الإمداد، ورفع موثوقية التصنيع المحلي، والحد من الاعتماد على استيراد المنتجات الصناعية الثقيلة من الخارج.
التحليل الاقتصادي ودلالات الإنجاز لـ “رؤية السعودية 2030”
يمثل إسناد مثل هذه العقود للشركات الصناعية الوطنية ترجمة مباشرة لمستهدفات “رؤية السعودية 2030” وتحديداً “الاستراتيجية الوطنية للصناعة”، التي تسعى إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية عالمية رائدة وتنويع القاعدة الإنتاجية غير النفطية.
ويحمل هذا الاتفاق دلالات استراتيجية مفصلية، من أبرزها:
- تعزيز المحتوى المحلي: زيادة مساهمة الشركات الوطنية في المشتريات الرأسمالية لكبرى شركات الطاقة العالمية، بما يضمن بقاء السيولة النقدية وتدويرها داخل الاقتصاد الوطني.
- تحفيز الصناعات التعدينية والتحويلية: تنشيط قطاع الحديد والصلب والصناعات المتقدمة المرتبطة به، وهو أحد القطاعات المحورية في استراتيجية التعدين الوطنية.
- دعم نمو الناتج المحلي غير النفطي: رفع كفاءة الشركات المدرجة في السوق المالية، ودعم قدرتها التنافسية لفتح أسواق تصديرية جديدة على المستوى الإقليمي والدولي.

