أبرمت شركة “عِلم” الرائدة في مجال الحلول الرقمية عقداً رسمياً مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، يهدف إلى تطوير وتشغيل منظومة سلامة المنتجات الخاضعة لإشراف الهيئة داخل المملكة العربية السعودية.
تمتد فترة التعاقد لخمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ توقيع محضر بدء المشروع، ويعتمد العقد نموذج “المشاركة في الدخل”، حيث يرتبط حجم الإيرادات المباشرة بعدد العمليات الرقمية والمهام التشغيلية المنفذة فعلياً، دون تحديد مبلغ إجمالي ثابت عند التوقيع.
تفاصيل نطاق العمل وأثر المشروع المالي
يشمل نطاق العقد تطوير منصة رقمية متكاملة تشكّل البنية التحتية التقنية لمنظومة سلامة المنتجات، إضافة إلى إدارة وتنفيذ حزمة من المهام التشغيلية الميدانية والرقابية المرتبطة بالمنظومة.
وفقاً للبيانات المعتمدة القائمة على القوائم المالية المدققة للشركة لعام 2025 (والتي بلغت فيها إيرادات الشركة نحو 9.46 مليار ريال)، تُقدَّر الإيرادات المتوقعة لشركة “عِلم” من هذا العقد على مدار سنواته الخمس بنسبة تقارب 15% من إجمالي إيرادات العام السالف ذكره (أي ما يعادل تقريباً 1.42 مليار ريال سعودي)، وهو ما يُعزز من استقرار التدفقات النقدية والنمو التشغيلي للشراكات الحكومية.
السياق التاريخي والتحول الرقمي في جودة المنتجات
يأتي هذا الاتفاق امتداداً للجهود الوطنية المستمرة في تحسين بيئة الأعمال وحماية المستهلك؛ حيث عملت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة خلال السنوات الأخيرة على بناء تشريعات متطورة وتدشين مبادرات “البرنامج الوطني لسلامة المنتجات”.
وتُعد شركة “عِلم” الشريك التقني الاستراتيجي الأبرز للقطاعات الحكومية في التحول الرقمي، حيث تمتلك سجلاً حافلاً في بناء وتشغيل المنصات السيادية الكبرى مثل “أبشر” و”مقيم” و”بلدي”، مما يمنحها الجاهزية التشغيلية لإدارة منصات التحقق والمطابقة والرقابة على السلع والمنتجات بكفاءة عالية.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على “رؤية السعودية 2030”
يمثل هذا العقد نموذجاً عملية لتفعيل مستهدفات رؤية السعودية 2030 من عدة محاور:
- تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP): اعتماد نموذج “المشاركة في الدخل” يعكس توجه المملكة نحو تقليل العبء على الميزانية العامة وترسيخ مفهوم الشراكة الاستثمارية المبنية على الأداء وحجم العمليات.
- رفع مستوى الأمان والاستثمار: رقمنة منظومة سلامة المنتجات تسهم في تسريع فسح البضائع وضمان دخول منتجات آمنة، مما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في السوق السعودي.
- دعم الاقتصاد الرقمي: تحويل الإجراءات الرقابية والمطابقة إلى منصات رقمية ذكية يعزز كفاءة سلاسل الإمداد ويقلل من حالات التستر التجاري أو الغش التجاري.

