تتجه أنظار أسواق الطاقة العالمية بنوع من القلق نحو منطقة الخليج العربي، حيث أعلنت شركة “قطر للطاقة” أن أزمة الإغلاق الفعلي والاضطرابات الملاحية الراهنة في مضيق هرمز قد تؤدي إلى تأخير جدول تشغيل مشروعات توسعة حقل الشمال، والتي تُعد الاستثمار الأكبر عالمياً في مجال الغاز الطبيعي المسال.
وعلى الرغم من حزمة التحديات اللوجستية والهجمات الأخيرة التي طالت البنية التحتية، تُصر الشركة على مواصلة خططها الاستراتيجية للتعافي وتطوير قدراتها الإنتاجية لتأمين إمدادات الطاقة العالمية.
تأخيرات لوجستية وتحديات تدفق المعدات
كشف سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لـ”قطر للطاقة” ووزير الدولة لشؤون الطاقة، خلال مشاركته في نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي المنعقد في نيويورك، أن الاضطرابات الأمنية وتوقف حركة الملاحة السلسة عبر مضيق هرمز تسببا في احتجاز وتأخير وصول المعدات والآلات الثقيلة اللازمة لاستكمال عمليات الإنشاء والتطوير.
وأوضح الكعبي أن التقديرات الحالية تشير إلى بدء تشغيل أول خط إنتاج ضمن مشروع “حقل الشمال الشرقي” خلال النصف الأول من عام 2027، في حين أصبحت جدول الزمني لتشغيل باقي خطوط الإنتاج الإضافية مرهونة بشكل مباشر بمدى تطور الأزمة وإنهاء حالة الانسداد في المضيق. ومن جانب آخر، يُتوقع أن يبدأ مشروع “حقل الشمال الجنوبي” بالدخول في خدمة الإنتاج بحلول عام 2028.
جهود التعافي وإصلاح أضرار “رأس لفان”
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الفرق الفنية التعامل مع التداعيات الناجمة عن الهجمات التي تعرض لها مركز التصدير الرئيسي في منطقة “رأس لفان” الصناعية. وقد أدت تلك الأضرار إلى تعطيل ما نسبته 17% من الإجمالي الكلي لقدرات قطر في إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وبيّن الوزير أن الأضرار لحقت بخطَّين رئيسيين لإنتاج الغاز المسال، متوقعاً أن تستغرق عمليات الترميم والإصلاح الشاملة نحو ثلاث سنوات، إلى جانب خطة إصلاح منشأة تحويل الغاز إلى سوائل والمخطط الانتهاء منها خلال الربع الأول من عام 2027.
ورغم الشلل الملاحي وانخفاض الإنتاج حالياً إلى مستويات محدودة للغاية، أكد الكعبي قدرة قطر على العودة للتشغيل الكامل والمُعتاد خلال أسابيع قليلة جداً من لحظة إعادة فتح الممر المائي أمام حركة الناقلات.

