تعتزم دولة قطر طرح سندات حكومية محلية مقومة بالريال القطري بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري ريال، موزعة بالتساوي على شريحتين استثماريتين، والمقرر تنفيذهما في 22 سبتمبر الجاري.
وتشمل الشريحة الأولى طرح سندات بقيمة مليار ريال تستحق في عام 2028 وتقدم عائداً سنوياً يبلغ 5.25%. في حين تتضمن الشريحة الثانية إصدار سندات بقيمة مليار ريال تستحق في عام 2031 بعائد سنوي يبلغ 4.5%.
تعكس هذه الهيكلة رغبة الجهات المصدرة في الموازنة بين الالتزامات قصيرة ومتوسطة الأجل مع توفير عوائد مجزية للمؤسسات المالية والمصارف المحلية المشاركة في الاكتتاب.
السياق التاريخي وإدارة الدين العام في قطر
تأتي هذه الخطوة استمراراً لنهج مصرف قطر المركزي ووزارة المالية في إدارة السيولة النقدية وتنشيط سوق رأس المال المحلي عبر أدوات الدين العام، سواء من خلال السندات الحكومية أو الصكوك الإسلامية وأذونات الخزينة.
وعلى مدار السنوات الماضية، ركّزت استراتيجية الدوحة المالية على خفض مستويات الدين العام الخارجي، مستفيدة من الفوائض المالية الناتجة عن قطاع الغاز الطبيعي المسال، بالتوازي مع تعميق سوق الدين بالعملة المحلية وتوفير منحنى عائد استرشادي (Yield Curve) يخدم تسعير الائتمان للشركات والمؤسسات الوطنية.
الأبعاد الاقتصادية والارتباط برؤية قطر الوطنية 2030
يمثل هذا الإصدار ركيزة أساسية ضمن التوجهات الاقتصادية للبلاد، والتي تتسق مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة الهادفة إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وبناء قطاع مالي أكثر مرونة واستدامة.
تسهم تنمية سوق السندات المقومة بالريال في تدوير السيولة الفائضة داخل النظام المصرفي، وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، وتأمين تمويلات مستقرة لمشروعات البنية التحتية والتحول الرقمي والصناعي. كما يتماشى ذلك مع المساعي الخليجية المشتركة لتطوير أسواق مالية متقدمة قادرة على تمويل المشاريع الكبرى واستيعاب رؤوس الأموال المؤسسية.

