أوصى مجلس إدارة شركة عطاء التعليمية، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة إجمالية تبلغ 31.57 مليون ريال سعودي (ما يعادل 31.6 مليون ريال تقريباً) عن النصف الثاني من العام المالي المنتهي في 31 يوليو 2026.
وأوضحت الشركة أن حصة السهم الواحد من التوزيع تبلغ 0.75 ريال، بما يمثل 7.5% من القيمة الاسمية للسهم. وستكون أحقية الأرباح للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة للشركة والمقيدين لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع) بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.
وفي إفصاح موازٍ، أوصى مجلس الإدارة ببدء الإجراءات النظامية لشراء ما يصل إلى 2.1 مليون سهم من أسهم الشركة والاحتفاظ بها كأسهم خزينة، على أن يتم تمويل عملية الشراء ذاتياً من الموارد النقدية الخاصة بالشركة بعد موافقة الجمعية العامة غير العادية.
السياق التاريخي ونمو قطاع التعليم الخاص
تأسست شركة عطاء التعليمية لتكون إحدى كبرى المنظومات التعليمية الرائدة في المملكة العربية السعودية، حيث عملت على مدار عقود على بناء شبكة واسعة من المجمعات والمدارس الأهلية والعالمية التي تخدم آلاف الطلاب بمختلف المناهج المعتمدة.
تاريخياً، شهد قطاع التعليم الأهلي في المملكة تحولاً جوهرياً من المبادرات الفردية الصغيرة إلى كيانات مؤسسية مدرجة بالبورصة قادرة على تمويل توسعاتها عبر أسواق المال.
ويأتي قرار التوزيعات النقدية وخطة شراء أسهم الخزينة تتويجاً للأداء المالي القوي للشركة، بعد أن قفزت أرباحها الصافية السنوية بنسبة 17.6% لتسجل نحو 97.34 مليون ريال للسنة المالية المنتهية في يوليو 2026، مدفوعة بزيادة الرسوم الدراسية في بعض المجمعات، وارتفاع كفاءة التشغيل رغم انعدام الإعانات الحكومية السابقة.
التحليل الاقتصادي والانعكاسات على رؤية السعودية 2030
تنسجم هذه القرارات الاستثمارية والمالية مع أهداف «رؤية السعودية 2030» وبرنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يسعى إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في تقديم تعليم نوعي ورفع جودة المخرجات المعرفية لتلبية متطلبات سوق العمل المستقبلي.
اقتصادياً، تعكس خطوة توزيع الأرباح النقدية المتزامنة مع التوجه لشراء أسهم الخزينة وفرة السيولة وملاءة المركز المالي لشركة عطاء التعليمية؛ إذ ترى الإدارة أن القيمة السوقية للسهم في تداول أقل من قيمته العادلة، مما يجعل إعادة شراء الأسهم أداة ذكية لتعظيم ربحية السهم (EPS) وزيادة حقوق المساهمين على المدى المتوسط، فضلاً عن تعزيز ثقة المستثمرين المؤسسيين في استدامة التدفقات النقدية التشغيلية للقطاع التعليمي.

