سجل سهم شركة طيران ناس (رمز التداول: 4264) أدنى مستوى له منذ إدراجه في السوق المالية السعودية (تاسي)، حيث تراجع خلال التعاملات ليكسر حاجز الـ 44 ريالاً مسجلاً نحو 43.80 – 44.12 ريال، وسط ضغوط بيعية مكثفة وتداولات نشطة.
ويمثل هذا الهبوط تراجعاً حاداً يقارب 45% مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 80 ريالاً للسهم، ليعكس حالة من الحذر والترقب تسود أوساط المستثمرين تجاه قطاع الطيران الاقتصادي، بالتزامن مع تذبذبات المؤشر العام للسوق وحركة إعادة تقييم المراكز المالية.
السياق التاريخي ومسار الإدراج في السوق الرئيسية
جاء إدراج “طيران ناس” في السوق الرئيسية (تاسي) كواحد من أبرز وأكبر الاكتتابات العامة في قطاع الطيران والنقل بالمملكة؛ إذ طرحت الشركة 30% من أسهمها المصدرة (ما يعادل 51.25 مليون سهم) بسعر 80 ريالاً للسهم بعد تغطية قياسية من المؤسسات والأفراد.
ولامس السهم في مراحله الأولى مستويات قاربت 81.70 ريال، إلا أن الضغوط التشغيلية اللاحقة، وتقلبات تكاليف الوقود، وتصاعد حدة المنافسة على الخطوط الإقليمية والدولية دفعت السهم للدخول في مسار تصحيحي طويل الأمد وصولاً إلى قيعانه السعرية الراهنة.
التحليل الاقتصادي ودلالات حركة السهم على “رؤية 2030”
يحمل أداء سهم الناقل الجوي الاقتصادي الوطني دلالات اقتصادية تتشابك مباشرة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران المنبثقة من “رؤية السعودية 2030”:
- مستهدفات حركة المسافرين: تراهن المملكة على نقل 330 مليون مسافر سنوياً بحلول 2030؛ ورغم أن الضغوط السعرية الحالية تؤثر على تقييمات السهم السوقية، إلا أن التوسع التشغيلي المستمر لأسطول الشركة يعزز حصتها من الربط الجوي الداخلي والدولي.
- إعادة تسعير هوامش الربحية: تعكس التراجعات مواجهة شركات الطيران الاقتصادي لتحديات ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتكاليف التمويل الرأسمالي لتوسعة الأساطيل، مما يفرض ضغطاً على هوامش الأرباح الصافية مقابل النمو في الإيرادات الإجمالية.
- تقييمات قطاع النقل والسياحة: تعد حركة السهم مؤشراً حيوياً على حساسية المستثمرين تجاه تكلفة ممارسة الأعمال في قطاع السياحة والسفر، وضرورة الموازنة بين خطط التوسع السريعة والعوائد النقدية المباشرة للمساهمين.

