تُقدم الشركة السعودية للخدمات اللوجستية (سال) نموذجاً استثنائياً في التحول التشغيلي وإدارة النمو داخل القطاع اللوجستي السعودي، فبعد سنوات من الاعتماد على النشاط التقليدي المتمثل في مناولة الشحن الجوي داخل المطارات والمزارع الجمركية، نجحت الشركة في تنفيذ استراتيجية توسعية متكاملة حولتها إلى لاعب رئيسي يقود سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية الشاملة في المنطقة.
وقد تجلى هذا النجاح مؤخراً في قدرة ذراعها التابعة (شركة سلاسل الإمداد اللوجستية) على اقتناص تمويل مرابحة ملياري بقيمة 2.5 مليار ريال (667 مليون دولار) من البنك السعودي الأول (ساب).
محطات التحول: بناء البنية المادية وتأسيس الأذرع التابعة
لم يكن صعود “سال” وليد المصادفة، بل جاء نتيجة خطة استراتيجية ركزت على تطوير البنية التحتية والاستثمار المباشر في الأصول الرأسمالية. وشملت هذه الرحلة خطوات مفصلية:
- تأسيس الأذرع المتخصصة: إنشاء كيانات تابعة مثل “سلاسل الإمداد اللوجستية” لتقديم خدمات النقل البري والبحري، والحلول اللوجستية المتكاملة، وتخزين البضائع.
- القدرة على اجتذاب التمويل الملياري: ثقة القطاع المصرفي في الملاءة المالية لـ “سال” مكنتها من الحصول على تسهيلات ائتمانية طويلة الأجل (10 سنوات)، مما يوفر مرونة مالية عالية لتنفيذ المشاريع التوسعية دون إجهاد التدفقات النقدية التشغيلية.
- التحول الرقمي والأتمتة: إدخال تقنيات التتبع الذكي وأتمتة مستودعات الشحن لرفع كفاءة عمليات المناولة وتقليل الفاقد الزمني.

