سجلت تكاليف البناء والتشييد في المملكة العربية السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.7 في المائة خلال شهر يونيو (حزيران)، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتأتي هذه الزيادة نتيجة استمرار ارتفاع الطلب على المواد والخدمات الهندسية بالتزامن مع تسارع وتيرة تنفيذ المشاريع العقارية الكبرى ومشاريع البنية التحتية المتنوعة في مختلف مناطق المملكة.
وأظهرت البيانات الحديثة أن التحركات السعرية لمواد البناء الرئيسية، مثل الحديد والأسمنت والخرسانة الجاهزة، بالإضافة إلى تكاليف أجور العمالة والمعدات التشغيلية، أسهمت بشكل مباشر في الضغط على مؤشر أرقام تكلفة التشييد خلال هذه الفترة، ويأتي هذا الارتفاع متزامناً مع النشاط المكثف الذي يشهده القطاع العقاري ومخططات التطوير الحضري المستمرة لرفع معدلات المعروض السكني والخدمي.
التحليل الاقتصادي والانعكاس على «رؤية السعودية 2030»
يعكس النمو المتواصل في تكاليف قطاع البناء والتشييد حجم الزخم الاستثماري القوي الذي تقوده المملكة في إطار تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
حيث تُعد مشاريع المشاريع الكبرى (Gigaprojects) مثل «نيوم»، و«المربع الجديد»، و«القدية»، إلى جانب المبادرات الوطنية للإسكان، المحرك الرئيسي لزيادة الطلب المحلي على مواد البناء والتوريدات الهندسية.
وعلى الرغم من الارتفاع الضفيف في التكاليف التشغيلية، فإن هذا المؤشر يبرهن على حيوية القطاع غير النفطي ودوره المحوري في تنويع مصادر الدخل القومي، كما يفتح المجال أمام رفع معدلات التوطين الصناعي لمواد البناء ومستلزمات التشييد محلياً للحد من تقلبات سلاسل الإمداد العالمية وخفض التكلفة على المطورين العقاريين.

