أعلنت وزارة المالية الكويتية عن إتمام إصدار سندات سيادية دولية مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة إجمالية بلغت 6 مليارات دولار أمريكي، توزعت على ثلاث شرائح متوازنة في أسواق رأس المال العالمية.
وتجسد هذه الخطوة واحدة من أكبر وأبرز عمليات التمويل السيادي في المنطقة خلال العام الجاري، حيث شهد الإصدار إقبالاً استثنائياً من قبل المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية، مع تجاوز إجمالي سجل الأوامر حاجز 18 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل تغطية تجاوزت ثلاثة أضعاف الحجم المستهدف للإصدار.
تفاصيل الشرائح وهيكل التسعير
تضمن الطرح الحكومي ثلاث شرائح استثمارية صممت ل تلائم تطلعات مختلف فئات المستثمرين في أسواق الدين:
- الشريحة الأولى: بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي لأجل استحقاق مدته 3 سنوات، وتم تسعيرها عند هامش 70 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية.
- الشريحة الثانية: بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي لأجل 5 سنوات، وبهامش نهائي بلغ 75 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية.
- الشريحة الثالثة: بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي لأجل 10 سنوات، واستقرت عند هامش 85 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية.
وساهم هذا الزخم الاستثماري القوي في تقليص تكلفة الاقتراض مقارنة بالنشرات الاسترشادية الأولية، مستفيداً من توزيع جغرافي واسع للمستثمرين؛ حيث استحوذ مستثمرو الأمريكيتين على نسبة 48% من إجمالي الإصدار، تلاهم مستثمرو المملكة المتحدة وأوروبا بنسبة 28%، ثم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 16%، وآسيا بنسبة 4%، فيما توزعت الـ 4% المتبقية على أسواق دولية أخرى.
السياق التاريخي: عودة استراتيجية لأسواق الدين
تأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل استراتيجية إدارة الدين العام الشاملة وتحديث التشريعات الاقتصادية التي سمحت للكويت بإعادة بناء حضورها في الأسواق العالمية بعد فترة من الاعتماد المباشر على الاحتياطيات.
وتُعد هذه العودة امتداداً لخطط إعادة هيكلة التمويل الحكومي، حيث نجحت دولة الكويت في الاستفادة من تصنيفاتها الائتمانية الممتازة (التي تصنف ضمن الفئات العليا عالمياً) لتأكيد جدارتها المالية وخفض علاوة المخاطر الائتمانية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الناشئة.

