أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، المحرك العالمي الرائد للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، عن إبرام صفقة استحواذ تاريخية واستراتيجية بالكامل على شركة “كوريدور لوجستيكا إي إنفراستروتورا” (سي إل آي – CLI)، المشغل المستقل والأبرز لمحطات البضائع الزراعية السائبة في البرازيل.
وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الصفقة الضخمة 3.1 مليار درهم إماراتي (ما يعادل نحو 835 مليون دولار أمريكي)، لتسجل بذلك أكبر عملية دمج واستحواذ في تاريخ المجموعة حتى الآن، معلنةً دخولها الرسمي والنوعي إلى الأسواق اللوجستية الحيوية في قارة أمريكا الجنوبية.
تفاصيل الصفقة وهيكلة الاستحواذ اللوجستي
بموجب بنود هذه الاتفاقية القياسية، وافقت مجموعة موانئ أبوظبي على الاستحواذ على شركة “سي إل آي” من مالكيها الحاليين؛ وهم شركة “ماكواري لإدارة الأصول” وشركة “آي جي 4 كابيتال”.
وتمتلك الشركة البرازيلية المستحوذ عليها أصولاً لوجستية استراتيجية فائقة الأهمية؛ حيث تسيطر بنسبة 100% على محطة “سي إل آي نورتي” الواقعة في ميناء إيتاكي، بالإضافة إلى حصة أغلبية بلغت 80% في محطة “سي إل آي سول” التي تشغل عملياتها الحيوية في ميناء سانتوس الشهير.
وتدير الشركة البرازيلية المحطتين بموجب عقود امتياز طويلة الأجل، وتعدان البوابتين الرئيسيتين لتدفق وصادرات الحبوب وفول الصويا والذرة والسكر من البرازيل نحو الأسواق العالمية.
ومن المتوقع إتمام كافة الإجراءات الرسمية والمالية للصفقة خلال النصف الثاني من عام 2026، وذلك فور استيفاء الشروط القانونية المعتادة والحصول على الموافقات التنظيمية الحكومية اللازمة، مع الاتفاق على استمرار فريق الإدارة العليا الحالي للشركة البرازيلية في قيادة العمليات التشغيلية الميدانية.
سياق استراتيجي متكامل وشراكات دولية
تأتي هذه الخطوة الجريئة في توقيت اقتصادي مثالي؛ إذ تتزامن مع مفاوضات متقدمة تجريها دولة الإمارات العربية المتحدة مع تكتل “ميركوسور” الاقتصادي الشهير في أمريكا الجنوبية، وذلك لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تدعم تدفق السلع والخدمات وتطوير ممرات تجارية عابرة للقارات تربط الشرق بالغرب.
وتتكامل هذه الصفقة مع الحضور الجغرافي القوي لدولة الإمارات في أمريكا الجنوبية، خاصة بعد الزيارات الرسمية الرفيعة التي أكدت حرص الدولة على تعزيز علاقاتها اللوجستية والاستثمارية مع البرازيل وتأسيس ممرات مستدامة للأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد.

