في خطوة استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة المنظومة العقارية وتحقيق توازن حقيقي بين العرض والطلب، اعتمدت وزارة البلديات والإسكان “اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة”.
هذا القرار يأتي امتداداً لتوجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لضمان استغلال الأصول العقارية بما يخدم المواطن والاقتصاد الوطني.
أولاً: إنهاء زمن “العقارات الراكدة”
تستهدف اللائحة الجديدة تحريك المياه الراكدة في السوق العقاري عبر فرض رسوم سنوية تصل إلى 5% من قيمة المبنى في حال استمرار شغوره لمدة 6 أشهر خلال السنة المرجعية.
الهدف ليس الجباية، بل دفع الملّاك والمستثمرين إلى أحد خيارين:
- تشغيل العقار: عبر طرحه للتأجير السكني أو التجاري.
- ضخ العقار في السوق: عبر البيع، مما يزيد من المعروض السكني ويساهم في خفض الأسعار التي شهدت ارتفاعات متتالية.
ثانياً: الاستهداف الجغرافي الذكي
لن تُطبق الرسوم بشكل عشوائي، بل ستعتمد الوزارة على “نطاقات جغرافية” محددة بدقة بناءً على مؤشرات حيوية تشمل:
- معدلات الشغور في أحياء معينة.
- مستويات ارتفاع الأسعار غير المبررة.
- الفجوة بين حجم العرض والطلب في المدن الرئيسية.
ثالثاً: الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع
توقع مختصون عقاريون أن تؤدي هذه اللائحة إلى “إعادة تدوير” الوحدات العقارية المجمدة، وهو ما سيسهم تدريجياً في تهدئة وتيرة ارتفاع الإيجارات.
من الناحية الاقتصادية، يساهم هذا القرار في زيادة كفاءة استخدام الأراضي والوحدات القائمة، ويقلل من الحاجة للتوسع الأفقي العشوائي للمدن، مما يدعم استدامة البنية التحتية وتخفيض التكاليف التشغيلية للمدن.

