في ظل تسجيل المملكة العربية السعودية لأدنى مستويات التضخم في 15 شهراً عند 1.7%، برزت قصص نجاح ملهمة لشركات وطنية استثمرت هذا الاستقرار السعري لتحويل التحديات العالمية إلى فرص نمو محلي.
لم يكن هذا الاستقرار مجرد رقم إحصائي، بل كان المحرك الأساسي الذي منح الشركات القدرة على التنبؤ بتكاليف التشغيل وتوسيع قاعدة عملائها.
قطاع التجزئة: “مجموعة جرير” ونموذج التوسع المدروس
تعد مجموعة جرير مثالاً حياً على الشركات التي استفادت من استقرار أسعار المستهلك، ومع تراجع ضغوط التضخم، حافظت المجموعة على جاذبية أسعارها وقدرتها التنافسية، مما مكنها من افتتاح فروع جديدة وتوسيع محفظتها من المنتجات الإلكترونية والتعليمية.
استقرار التكاليف اللوجستية وتكاليف الشحن المرتبطة باستقرار التضخم في قطاع النقل، سمح لجرير بالحفاظ على هوامش ربح مستقرة وضمان وصول خدماتها لشرائح أوسع من المجتمع السعودي.
قطاع الأغذية والخدمات: “شركة لومي” والتحول الرقمي
في قطاع الخدمات والنقل، برزت شركة لومي لتأجير السيارات كقصة نجاح سعودية استفادت من تراجع وتيرة ارتفاع تكاليف النقل (التي بلغت 1% فقط).
هذا الاستقرار مكن الشركة من تحديث أسطولها والتوسع في خدمات التأجير للأفراد والشركات بأسعار تنافسية، إن القدرة على توقع تكاليف الصيانة والتشغيل في بيئة تضخم منخفضة ساعدت “لومي” على تنفيذ خططها التوسعية تماشياً مع زيادة النشاط السياحي في المملكة.

