شدد معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، على الأهمية الاستراتيجية القصوى لمضيق هرمز كونه أحد أهم الممرات المائية في العالم لتجارة الطاقة العالمية.
وأكد معاليه في تصريحاته الأخيرة أن الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يجب أن تبقى بعيدة عن الصراعات الجيوسياسية، رافضاً بشكل قاطع أي محاولات لاحتجاز هذا الممر رهينة للضغوط أو استخدامه كأداة للتهديد والابتزاز، لما له من ارتدادات كارثية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
السياق التاريخي والجيوسياسي لمضيق هرمز
لطالما كان مضيق هرمز نقطة ارتكاز في تجارة النفط والغاز العالمية، حيث يعبر من خلاله نحو خمس الاستهلاك العالمي من السوائل البترولية يومياً.
تاريخياً، شهد المضيق توترات عديدة كانت تؤدي دائماً إلى اضطرابات في أسعار النفط العالمية وتكاليف التأمين البحري.
وتأتي تصريحات الجابر لتعيد التأكيد على الموقف الإماراتي الثابت منذ عقود، والذي يدعو إلى ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية التي تضمن حرية الملاحة في المضايق الدولية، وحماية السفن التجارية من أي أعمال عدائية تهدف إلى زعزعة استقرار التجارة البينية بين الشرق والغرب.
التحليل الاقتصادي ودلالات التصريح ضمن رؤية الإمارات 2031
تنسجم هذه التصريحات مع توجهات دولة الإمارات ضمن “نحن الإمارات 2031″، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد والمستدام.
إن استقرار مضيق هرمز ليس مجرد قضية أمنية، بل هو ركيزة اقتصادية للأسباب التالية:
- استدامة سلاسل الإمداد: أي تهديد للمضيق يعني تعطيل وصول الطاقة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، مما يرفع معدلات التضخم العالمي.
- ثقة المستثمرين: تحرص الإمارات على إرسال رسائل طمأنة للأسواق العالمية بأنها شريك موثوق يساهم في ضمان تدفق الطاقة وحماية الممرات المائية.
- التنويع الاقتصادي: تسعى الإمارات لتعزيز قطاع اللوجستيات، وحرية الملاحة هي المحرك الأساسي لموانئ الدولة ومناطقها الحرة.

