مع إعلان مطار الكويت الدولي جاهزيته للتشغيل الكامل، والنمو المتسارع في مطارات المنطقة كجزء من رؤية “كويت جديدة 2035” و”رؤية السعودية 2030″، يبرز قطاع تكنولوجيا المطارات (Airport Tech) كواحد من أكثر المجالات ربحية لرواد الأعمال.
إن زيادة السعة التشغيلية تعني بالضرورة الحاجة إلى حلول ذكية لإدارة تدفق المسافرين، وتقليل وقت الانتظار، وتحسين تجربة العميل عبر الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفتح باباً واسعاً للشركات الناشئة لتقديم ابتكارات تتجاوز الحلول التقليدية.
فرص الاستثمار: أين تكمن القيمة المضافة؟
تتعدد المسارات التي يمكن لرواد الأعمال ولوجها في ظل هذا التوسع، ومن أبرزها:
- حلول القياسات الحيوية (Biometrics): تطوير أنظمة التعرف على الوجه والتحقق من الهوية لتبسيط إجراءات الصعود إلى الطائرة دون تلامس.
- إدارة الحشود والبيانات الضخمة: استخدام أنظمة التحليل التنبؤي لتوزيع الركاب داخل الصالات وتقليل الاختناقات عند بوابات التفتيش والجوازات.
- الخدمات الذكية للمسافرين: تطبيقات تعتمد على الواقع المعزز (AR) لإرشاد المسافرين داخل المطار، أو منصات ذكية لطلب الأطعمة والخدمات من السوق الحرة وتوصيلها لبوابات الصعود.
- اللوجستيات الآلية: تطوير روبوتات لنقل الحقائب أو تقديم خدمات التعقيم والضيافة الذاتية داخل المرافق.
التحليل الاقتصادي: دور الشركات الناشئة في تحقيق الرؤى الوطنية
إن توطين تكنولوجيا المطارات يخدم بشكل مباشر التوجهات الاقتصادية في الخليج؛ فهو يقلل الاعتماد على الخبرات الأجنبية ويوفر حلولاً “مصممة خصيصاً” لتناسب ثقافة واحتياجات المنطقة.
استثمار رواد الأعمال في هذا المجال لا يدعم قطاع الطيران فحسب، بل يساهم في بناء نظام بيئي (Ecosystem) تكنولوجي متكامل، مما يرفع من قيمة الاستثمارات التقنية في الدولة، ويجذب رؤوس الأموال الجريئة التي تبحث عن قطاعات ذات معدلات نمو مضمونة في ظل توسعة البنية التحتية الجوية.

