لطالما كان “التوسع الدولي” هو الحلم الأكبر والمخاطرة الأصعب لأي رائد أعمال. فبينما تمتلك الشركات الناشئة في أبوظبي ابتكارات تنافسية، تظل عقبة “تمويل الصفقات الدولية” وتأمين المدفوعات من الأسواق الخارجية هاجساً يؤرق المؤسسين. هنا يأتي دور “مكتب أبوظبي للصادرات” (أدكس) كشريك استراتيجي لا يكتفي بتمويل السلع، بل يمول “النمو”.
التمويل الذكي: سلاح رائد الأعمال في الأسواق العالمية
في ظل وصول التجارة غير النفطية لأبوظبي إلى 415.4 مليار درهم، برزت الشركات الناشئة كلاعب أساسي في هذه القفزة. استفاد رواد الأعمال من خدمات (أدكس) عبر آلية “تمويل المشترين الدوليين”؛ حيث يقوم المكتب بتقديم تسهيلات ائتمانية للمشترين في الخارج لشراء المنتجات أو الخدمات من الشركات التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها.
- النتيجة: يحصل رائد الأعمال على مستحقاته فوراً وبأمان، بينما يحصل المشتري الدولي على تسهيلات في السداد، مما يجعل “العرض الإماراتي” هو الأكثر جاذبية في المناقصات الدولية.
ما وراء السلع: تصدير الخدمات والابتكار
لا يقتصر التصدير اليوم على المنتجات المادية فقط. رواد الأعمال في قطاعات البرمجيات (SaaS)، التكنولوجيا الزراعية، والطاقة المتجددة في أبوظبي، باتوا يصدرون “حلولاً وابتكارات”.
مكتب أبوظبي للصادرات مكن هذه الشركات من إبرام عقود طويلة الأمد مع حكومات وجهات دولية عبر توفير الضمانات المالية اللازمة، وهو ما نطلقه عليه “تصدير الفكرة”؛ حيث تصبح المعرفة الإماراتية هي السلعة الأغلى في الميزان التجاري.
نصيحة للمؤسسين: كيف تبدأ رحلة التدويل؟
للشركات الناشئة التي تطمح لمواكبة رؤية 2030، لم يعد التصدير خياراً بل ضرورة. استغلال منظومة الدعم في أبوظبي يتطلب:
- التركيز على القيمة المضافة: التأكد من أن المنتج أو الخدمة تحمل وسم “صُنع في الإمارات” بمعايير عالمية.
- الاستفادة من الشراكات: التوجه لمكتب أبوظبي للصادرات لطلب استشارات حول الأسواق المستهدفة وتوفر خطوط الائتمان فيها.
- الرقمنة: استخدام المنصات اللوجستية الموحدة لتقليل التكاليف التشغيلية وزيادة سرعة الوصول للعميل النهائي.

