لطالما كان السؤال التقليدي للمقيمين والمستثمرين في دبي هو: “هل أستمر في دفع الإيجار أم أتحول للتملك؟”.
مع التحديثات الأخيرة لشروط إقامة المستثمر العقاري (لمدة سنتين)، مالت الكفة بوضوح لصالح التملك، ليس فقط كاستقرار سكني، بل كأداة مالية توفر آلاف الدراهم سنوياً.
تحليل التكاليف: الإيجار السنوي مقابل القسط العقاري
لنأخذ مثالاً عملياً على عقار بقيمة 750,000 درهم (وهو الحد الأدنى للإقامة):
- سيناريو الإيجار: استئجار شقة بنفس القيمة السوقية سيتكلف تقريباً 55,000 إلى 65,000 درهم سنوياً في مناطق مثل (JVC) أو (Arjan). هذه المبالغ هي “مصاريف غارقة” لا تعود للمستثمر.
- سيناريو التملك: عند دفع 50% من قيمة العقار (حوالي 375,000 درهم) والحصول على تمويل للباقي، فإن القسط الشهري قد يتراوح بين 2,500 إلى 3,200 درهم (حسب سعر الفائدة).
- سنوياً، ستدفع حوالي 38,000 درهم كأقساط، تذهب غالبيتها لبناء “حق ملكية” (Equity) في أصل يزداد سعره سنوياً.
وفر تكاليف “الفيزا” والسفر
الحصول على إقامة لمدة سنتين يوفر مبالغ غير منظورة للمستثمر الصغير:
- رسوم التأشيرات السياحية: بدلاً من تجديد التأشيرات السياحية أو القيام بـ “Visa Run” كل 3 أشهر (بتكلفة تتراوح بين 1,500 إلى 3,000 درهم في كل مرة).
- تسهيلات بنكية: الإقامة تتيح لك فتح حساب بنكي “مقيم”، مما يقلل من رسوم التحويلات الدولية ويمنحك وصولاً لبطاقات ائتمان وقروض بفوائد أقل بكثير من حسابات “غير المقيمين”.
- تأمين صحي مستقر: إقامة السنتين تمنحك حق الحصول على باقات تأمين صحي مخصصة للمقيمين، وهي أوفر وأشمل من تأمين السفر أو التأمين قصير الأمد.
العائد على الاستثمار (ROI) المعنوي والمادي
بالإضافة إلى توفير حوالي 25% إلى 30% من المصاريف السنوية عند التحول من مستأجر إلى مالك، فإن العقار في دبي حقق نمواً رأسمالياً (Capital Appreciation) بنسبة تتراوح بين 10-15% في بعض المناطق خلال عام 2025.
هذا يعني أن الـ 750 ألف درهم التي استثمرتها، قد تصبح قيمتها السوقية 825 ألف درهم في غضون عام واحد، بجانب ميزة الإقامة المستقرة.

