سجلت التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي طفرة استثنائية خلال عام 2025، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 415.4 مليار درهم إماراتي، محققة نمواً قياسياً بنسبة 36% مقارنة بالعام السابق.
يعكس هذا الرقم الضخم نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الإمارة، وتحولها إلى مركز لوجستي عالمي يربط الأسواق الشرقية والغربية.
توزيع النمو: الصادرات والواردات وإعادة التصدير
أظهرت البيانات الرسمية أن هذا النمو لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة طفرة شاملة في كافة الأنشطة التجارية:
- الصادرات غير النفطية: سجلت نمواً لافتاً، مما يعكس تطور القطاع الصناعي المحلي وقدرة المنتجات الإماراتية على المنافسة دولياً.
- إعادة التصدير: قفزت الأرقام بفضل البنية التحتية المتطورة للموانئ والمناطق الحرة، مما يعزز دور أبوظبي كبوابة تجارية إقليمية.
- الواردات: شهدت زيادة مدروسة تلبي احتياجات المشاريع التنموية العملاقة الجاري تنفيذها في الإمارة.
التحليل الاقتصادي: رؤية أبوظبي 2030 والتحول الرقمي
تأتي هذه النتائج كمؤشر قوي على اقتراب تحقيق مستهدفات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
إن الوصول إلى عتبة الـ 415 مليار درهم يؤكد أن الاقتصاد المحلي بدأ يقلل اعتماده بشكل جذري على العائدات النفطية، متجهاً نحو اقتصاد قائم على المعرفة، الصناعة، والتجارة الدولية.
ساهمت “المنصة الموحدة للتجارة” والتحول الرقمي في الجمارك والخدمات اللوجستية في تقليل زمن التخليص الجمركي، مما جذب كبار المصدرين والمستوردين العالميين لاتخاذ أبوظبي مقراً رئيسياً لعملياتهم.


