في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية أولى للاستثمار العقاري، أعلنت الجهات المختصة في دبي عن تحديثات جوهرية تتعلق بشروط الحصول على “إقامة المستثمر العقاري” لمدة سنتين.
تأتي هذه التعديلات لتوفر مرونة أكبر للمستثمرين الأجانب، مما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتدفق رؤوس الأموال إلى السوق المحلي.
تفاصيل التحديثات الجديدة وشروط الأهلية
وفقاً للضوابط المحدثة، أصبح بإمكان المستثمر الحصول على إقامة لمدة عامين عند تملك عقار جاهز (أو مجموعة عقارات) في مناطق التملك الحر بدبي، شريطة ألا تقل القيمة الإجمالية للعقار عن 750 ألف درهم إماراتي.
وفي حالة كون العقار مرهوناً، يتوجب على المستثمر سداد ما لا يقل عن 50% من قيمته للبنك، أو ما يعادل الحد الأدنى المطلوب (375 ألف درهم)، مع تقديم خطاب عدم ممانعة من الجهة الرهنية.
أما في حالات الملكية المشتركة، فقد أوضحت التحديثات أنه يحق للشركاء التقدم للحصول على الإقامة بشرط أن تكون حصة كل فرد لا تقل عن القيمة المقررة، بينما يُستثنى الأزواج من هذا الشرط بحيث يمكنهم المشاركة في عقار واحد بنفس القيمة والحصول على الإقامة معاً بموجب عقد زواج موثق.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي
تاريخياً، شهدت قوانين الإقامة في دولة الإمارات تحولات جذرية منذ عام 2019، بدءاً من نظام “تأشيرة المستثمر” التقليدية وصولاً إلى “الإقامة الذهبية”.
التحديث الحالي لإقامة السنتين يملأ الفجوة للمستثمرين المتوسطين الذين يتطلعون للاستقرار في دبي دون الحاجة للوصول إلى سقف الـ 2 مليون درهم الخاص بالإقامة الذهبية.
اقتصادياً، تتقاطع هذه التسهيلات بشكل مباشر مع أجندة دبي الاقتصادية (D33)، التي تهدف إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال العقد المقبل. إن خفض قيود الإقامة يرفع من سيولة القطاع العقاري، ويجذب فئات جديدة من المستثمرين “الرقميين” والباحثين عن ملاذ آمن للأعمال، مما يرفع نسب الإشغال ويزيد الطلب على العقارات السكنية والتجارية على حد سواء.

