شهد سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) زخماً إيجابياً بنهاية تداولات جلسة الثلاثاء، حيث نجح المؤشر في الإغلاق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، ليستقر عند مستوى 11180 نقطة.
وقد بلغت القيمة الإجمالية للسيولة المتداولة نحو 5.3 مليار ريال، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين رغم التحديات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.
سهم أرامكو والأسهم القيادية تقود المشهد
لعب سهم شركة “أرامكو السعودية”، العملاق النفطي والأثقل وزناً في المؤشر، دوراً محورياً في هذا الصعود بعد أن ارتفع بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 27.46 ريال.
وفي السياق ذاته، استمر سهم “بترو رابغ” في تسجيل المكاسب بارتفاع لافت قدره 4.7 في المائة. كما برزت أسهم “أديس” و”البحري” كأهم الرابحين بنسب بلغت 4% و3% على التوالي، مما عزز من تماسك المؤشر فوق مستويات الدعم الحالية.
السياق التاريخي: مرونة السوق السعودي أمام التقلبات
تاريخياً، أظهرت السوق المالية السعودية (تداول) قدرة فائقة على امتصاص الصدمات العالمية، سواء كانت متعلقة بأسعار النفط أو التوترات السياسية.
العودة إلى مستويات ما فوق 11 ألف نقطة تأتي بعد سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي شهدتها السوق منذ انضمامها للمؤشرات العالمية مثل “MSCI” و”FTSE Russell”، مما جعلها وجهة رئيسية للاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية في منطقة الشرق الأوسط.
التحليل الاقتصادي وربطها بـ “رؤية السعودية 2030”
يرتبط أداء سوق الأسهم بشكل وثيق بمستهدفات “رؤية 2030″، التي تسعى إلى تحويل المملكة لمركز مالي عالمي. إن نمو القطاعات غير النفطية وزيادة عمق السوق المالية من خلال الإدراجات الجديدة (مثل “أديس”) يعكس نجاح برنامج تطوير القطاع المالي.
ارتفاع المؤشر وسط مكاسب أرامكو يؤكد التكامل بين قوة قطاع الطاقة والتحول الرقمي واللوجستي الذي تقوده شركات مثل “stc” و”البحري”.


