حققت شركة «المطاحن الأولى» السعودية قفزة نوعية في أدائها المالي خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، حيث ارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 13.9% لتسجل 230.8 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ 202.7 مليون ريال في الفترة المقابلة من العام السابق.
وتزامن ذلك مع صعود ملحوظ في الإيرادات الإجمالية للشركة بنسبة 21.3% لتلامس 979.9 مليون ريال. أما على صعيد الربع الثالث المنفصل، فقد صعد صافي الربح بنسبة 18.3% على أساس سنوي ليصل إلى 84.8 مليون ريال مقابل 71.7 مليون ريال، بإيرادات ربعية بلغت 345.9 مليون ريال بنمو تجاوز 20.8%.
تفاصيل الأداء القطاعي والمحركات التشغيلية
جاء هذا الزخم القوي مدعوماً بركيزتين أساسيتين في محفظة الشركة؛ حيث سجل قطاع الدقيق نمواً في إيراداته بنسبة 14.8% ليحقق 179.4 مليون ريال خلال الربع الثالث، مستفيداً من رفع وتيرة الإنتاج في مصنع الشركة بمنطقة القصيم والطلب الاستهلاكي المستمر.
في المقابل، شهد قطاع الأعلاف طفرة كبرى محققاً قفزة استثنائية بنسبة 41.8% بإيرادات بلغت 138.1 مليون ريال، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية تنويع المنتجات والتوسع في سلاسل الإمداد الزراعية والحيوانية.
وأكدت الإدارة أن تحسن الهوامش التشغيلية وتنامي إجمالي الربح كانا الداعم الأكبر لهذه النتائج، مما نجح في تعويض الزيادات الطارئة في المصروفات الإدارية وتكاليف البيع والتوزيع.
السياق التاريخي لخصخصة قطاع المطاحن
تأتي هذه النتائج امتداداً للتحول التاريخي الذي شهده قطاع المطاحن بالمملكة، والذي كان أولى مبادرات برنامج التخصيص المنبثق عن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية؛ إذ أتاح انتقال ملكية شركات المطاحن إلى القطاع الخاص ضخ استثمارات استراتيجية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز الإنتاجية عبر التحديث التكنولوجي لخطوط الطحن والتخزين، مما حول الشركات الوطنية إلى كيانات ربحية تنافسية في السوق المالية السعودية.

