أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية («تاسي») تعاملات جلسة نهاية الأسبوع (الخميس، 22 أكتوبر 2026) على تراجع حاد بلغت نسبته 2.3%، فاقداً 231 نقطة من رصيده ليستقر عند مستوى 9696 نقطة، مسجلاً بذلك أدنى إغلاق رسمي له منذ عام 2021، وسط موجة بيوع واسعة طالت معظم الأسهم القيادية وقطاعات السلع الرأسمالية والمواد الأساسية، بقيمة تداولات إجمالية بلغت نحو 4.9 مليار ريال.
استمرار النزيف للأسبوع الثامن وخسائر تتجاوز 400 نقطة
تحرك المؤشر العام خلال الجلسة في نطاق تذبذب واسع بين 9640 نقطة كأدنى مستوى و9888 نقطة كأعلى مستوى، قبل أن تدفعه الضغوط البيعية المكثفة للإغلاق دون الحاجز النفسي الحرج البالغ 9700 نقطة.
وبإغلاق الخميس، عمّق «تاسي» خسائره الأسبوعية لتتجاوز 400 نقطة بما يعادل تراجعاً بنسبة 4.1%، ليواصل هبوطه المتتالي للأسبوع الثامن على التوالي؛ متأثراً بتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي ألقت بظلالها على أسواق المال في منطقة الخليج، وتزايد المخاوف بشأن سلاسل إمداد الطاقة والملاحة البحرية، إلى جانب عمليات إعادة تسعير المراكز الاستثمارية مع توالي الإفصاحات المالية للربع الثالث من عام 2026.
ضغوط القياديات: هبوط «الأهلي» بأكثر من 5% وتراجع «أرامكو» و«الراجحي»
قادت الأسهم الثقيلة ذات الوزن النسبي المرتفع موجة التراجع؛ حيث هبط سهم «البنك الأهلي السعودي» (SNB) بأكثر من 5% ليغلق عند 34.62 ريال بتداولات تجاوزت 9 ملايين سهم، في حين انخفض سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بنسبة 1% لكل منهما ليغلق الأول عند 25.40 ريال والثاني عند 59.80 ريال، وتراجع سهم «معادن» بنسبة 5% إلى 55.90 ريال.
وشهدت قطاعات الإنشاءات والمواد الأساسية واللوجستيات ضغوطاً تصريفية قاسية؛ إذ هوت أسهم «أنابيب الشرق» و«رتال» و«اليمامة للحديد» و«جاهز» بنسب تراوحت بين 5% و9%، بينما تكبدت أسهم «الصناعات الكهربائية» و«أسمنت أم القرى» و«وفرة» و«الفخارية» الحد الأدنى للتراجع بنسبة 10%.
في المقابل، خالفت أسهم محدودة الاتجاه الهابط بصعود سهم «الاتحاد» بنسبة 10% إلى 6.16 ريال، تلاه سهم «جازادكو» بمكاسب فاقت 9%، مع ارتفاعات طفيفة لأسهم «كيان» و«العربية».

