سجلت السوق العقارية في دولة قطر قفزة قياسية في حركة التمويل والرهونات، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية لصفقات الرهن العقاري خلال شهر سبتمبر 2026 بنسبة 165.4% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 9.77 مليار ريال قطري (ما يعادل نحو 2.68 مليار دولار)، مقارنة بتسجيل 3.68 مليار ريال في الشهر المماثل من العام السابق، وفقاً للبيانات والنشرات العقارية الرسمية الصادرة عن وزارة العدل القطرية.
وتعكس هذه الأرقام الاستثنائية استعادة الزخم التمويلي والاستثماري في المشروعات العقارية الكبرى وزيادة وتيرة التسهيلات الائتمانية الموجهة لتطوير البنية التحتية.
تمركز التداولات وأكبر الصفقات الفردية
أظهرت النشرة العقارية التحليلية أن قطاع الرهونات استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي حجم السيولة المتداولة في السوق العقارية، مدفوعاً بصفقات تمويلية كبرى تركزت في بلدية الدوحة وبلدية الريان؛ إذ شهدت بلدية الدوحة تسجيل أعلى صفقة رهن عقاري منفردة تجاوزت قيمتها 4.1 مليار ريال، تلتها صفقات رهن لأراضٍ فضاء وعقارات تجارية وإدارية كبرى.
وتصدرت أراضي الفضاء، والمباني متعددة الاستخدام، والمجمعات السكنية صدارة الأصول المرهونة، في إشارة إلى بدء مرحلة جديدة من ضخ رؤوس الأموال لإعادة تأهيل وتشغيل المنشآت والمرافق العمرانية.
مؤشرات حركة التداول والتسهيلات المصرفية
تزامن هذا الصعود الحاد في قيم الرهون مع نمو ملحوظ في نشاط التداولات العقارية الإجمالية (البيوع والرهونات)، وسط استقرار مؤشرات الفائدة المرجعية ومرونة البنوك والمصارف القطرية في تقديم حزم تمويلية موجهة للشركات العقارية والمستثمرين الاستراتيجيين.
وأسهمت التسهيلات الائتمانية والضمانات البنكية المحفزة في تشجيع المطورين على إعادة هيكلة ديونهم والاستفادة من فترات السداد طويلة الأجل لتوسيع محافظهم العقارية وإطلاق مشاريع نوعية تواكب الطلب المتنامي في المدن والمناطق الاستثمارية الجديدة مثل لوسيل واللؤلؤة.

