يمثل النمو المتسارع في محافظ الإقراض لدى البنوك السعودية الكبرى إشارة انطلاق حيوية لرواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة (SMEs)؛ فالسيولة البنكية المتراكمة تبحث دوماً عن قنوات توظيف آمنة ومجدية.
وتبرز القفزة الأخيرة في محفظة التمويل والاستثمار لدى «مصرف الإنماء» بنسبة 12% على أساس سنوي—لتتجاوز 252.7 مليار ريال—فرصة ذهبية للشركات الواعدة الباحثة عن تسييل خططها التوسعية، واقتناص عقود التوريد والمشاريع الكبرى المتزامنة مع زخم «رؤية السعودية 2030».
تحول شهية الإقراض نحو المنشآت متسارعة النمو
تفرض الضغوط التنافسية على البنوك تنويع أصولها الائتمانية وعدم الاكتفاء بالشركات المليارية الكبرى، في هذا السياق، تخصص المصارف الإسلامية، وفي مقدمتها «الإنماء»، أقساماً متكاملة لتصميم حلول ائتمانية مرنة للمنشآت المتوسطة والصغيرة.
لا يستهدف المصرف من توسيع هذه المحفظة جني فوائد التمويل فحسب، بل يسعى لبناء علاقة مصرفية شاملة تتضمن إدارة نقاط البيع، وحسابات الرواتب عبر نظام «حماية الأجور»، والتسهيلات النقدية السريعة، مما يجعل رائد الأعمال الذي يمتلك سجلاً تشغيلياً منتظماً هدفاً جذاباً لمديري الائتمان بالبنك.
أدوات تمويلية بديلة تجاوزت قيود «الرهن التقليدي»
كان العائق التاريخي الأكبر أمام رواد الأعمال هو اشتراط البنوك لضمانات عينية ورهونات عقارية باهظة للحصول على التمويل. ومع تطور المنظومة المالية وبرامج الدعم الوطنية، فتحت توسعات الإنماء التمويلية مسارات بديلة أكثر مرونة:
- تسهيلات رأس المال العامل وعقود التوريد: تمويل الفواتير والمستخلصات الحكومية والتجارية، ما يتيح للمنشأة الحصول على السيولة الفورية لتنفيذ مشاريعها دون انتظار دورات الدفع الطويلة.
- الاستفادة القصوى من برنامج «كفالة»: توفير تغطية ائتمانية تصل إلى 90% من قيمة التمويل بضمان البرنامج الوطني، مما يزيل عبء الضمانات الشخصية عن كاهل المؤسسين.
- حلول المرابحة الرقمية والاعتمادات المستندية: تيسير استيراد المعدات وخطوط الإنتاج عبر حلول تمويل إسلامية سريعة الإجراءات ومصممة خصيصاً للشركات الناشئة في القطاعات التقنية والصناعية.

