أعلنت شركة عطاء التعليمية، إحدى الشركات الرائدة في قطاع التعليم المدرسي الخاص بالمملكة العربية السعودية، عن نتائجها المالية السنوية للسنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2026، محققة نمواً لافتاً في صافي الأرباح بعد الزكاة والضريبة بنسبة بلغت 17.6% على أساس سنوي.
وارتفع صافي الربح ليصل إلى نحو 79.2 مليون ريال سعودي مقارنة بنحو 67.3 مليون ريال تم تسجيلها في العام المالي السابق، وتزامن هذا التحسن مع قفزة في الإيرادات الإجمالية التي تجاوزت حاجز 730 مليون ريال بنمو سنوي قدره 8.4%، مدفوعة بارتفاع الطاقة الاستيعابية وزيادة أعداد الطلاب المسجلين في مجمعاتها التعليمية، فضلاً عن ضبط المصاريف التشغيلية وتحسين هوامش الربحية.
السياق التاريخي ونمو قطاع التعليم الخاص في المملكة
تأسست “عطاء التعليمية” عام 1992 تحت مسمى مدارس الرواد، وتطورت عبر عقود من التوسع الذاتي والاستحواذات المدروسة على مجمعات ومدارس تعليمية أهلية وعالمية وهندية وفرنسية، حتى أدرجت أسهمها في السوق المالية السعودية الرئيسية («تداول») عام 2019.
وقد شهد قطاع التعليم الأهلي والأجنبي في المملكة تحولاً جذرياً؛ إذ انتقل من مدارس فردية ذات نماذج عمل محدودة إلى كيانات ومؤسسات مساهمة كبرى تستثمر مئات الملايين في البنية التحتية والمناهج الدولية والرقمية.
واستطاعت الشركة خلال السنوات القليلة الماضية التغلب على أثر التكاليف التمويلية المرتفعة عبر تعظيم الاستفادة من مجمعاتها التعليمية القائمة وتحقيق وفورات الحجم (Economies of Scale).
التحليل الاقتصادي وربطه بمستهدفات رؤية السعودية 2030
يعكس هذا الأداء المالي المتميز نجاح استراتيجية خصخصة التعليم وتوسيع مشاركة القطاع الخاص تماشياً مع مستهدفات “برنامج تنمية القدرات البشرية” أحد البرامج التنفيذية لـ “رؤية السعودية 2030”.
وتهدف الرؤية إلى رفع نسبة مشاركة التعليم الأهلي إلى 25% من إجمالي الطلاب بالمملكة، وتوفير بيئات تعليمية متطورة تعزز من تنافسية الكوادر الوطنية عالمياً.
كما يسهم النمو السكاني المتزايد في المدن الكبرى، ولا سيما العاصمة الرياض، وتدفق الشركات العالمية ضمن برنامج المقار الإقليمية، في خلق طلب مستدام ومتنامٍ على المدارس الدولية وثنائية اللغة، مما يرسخ موقع شركات التعليم المدرجة كأحد القطاعات الدفاعية والواعدة استثمارياً بعيداً عن تقلبات النفط.

