أكد تقرير حديث صادر عن البنك الدولي دخول المملكة العربية السعودية قائمة أكبر 10 دول على مستوى العالم في حجم الاستثمارات الخاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
ويعكس هذا التصنيف المتقدم النجاح الكبير الذي حققته المملكة في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية ونقل التقنيات الحديثة، لتتحول من مجرد سوق مستهلك للحلول الرقمية إلى مركز إقليمي وعالمي يشارك في تطوير وصناعة تكنولوجيا المستقبل.
وأوضح التقرير أن هذه القفزة النوعية تحققت بفضل الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب المبادرات الجريئة التي قادتها صناديق الاستثمار الوطنية لتأسيس بنية تحتية رقمية متكاملة، وتشجيع التدفقات الاستثمارية نحو شركات التقنية الناشئة والعملاقة على حدٍّ سواء.
السياق التاريخي للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في السعودية
لم تكن هذه المرتبة العالمية وليدة الصادفة، بل هي ثمرة مسار متكامل بدأ بتأسيس الهيئة السعودية للذكاء الاصطناعي (سدايا) عام 2019، التي وضعت اللبنات الأولى للاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
وعلى مدار السنوات الماضية، عملت المملكة على تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية، وجذب الاستثمارات العالمية عبر شركات تكنولوجية كبرى مثل “أوراكل” و”مايكروسوفت” و”أنفيديا”، إضافة إلى ضخ استثمارات ضخمة عبر صندوق الاستثمارات العامة في مبادرات التقنية الحيوية والحلول الذكية، مما جعل البيئة الاستثمارية السعودية واحدة من أكثر البيئات جاذبية ونمواً في هذا القطاع الحيوي.


