تُجسد مسيرة بنك التصدير والاستيراد السعودي تجربة استثنائية في تحويل التمويل التنموي إلى محرك رئيسي للتنافسية الاقتصادية الشاملة للمملكة العربية السعودية.
فمنذ انطلاق عملياته المباشرة، نجح البنك في تقديم تسهيلات ائتمانية وتأمينية تراكمية تجاوزت حاجز 144.21 مليار ريال سعودي، مما أحدث تحولاً هيكلياً في قدرة الشركات والمصنعين المحليين على المنافسة والنفاذ إلى أكثر من 100 دولة حول العالم.
ولم تكن هذه الحصيلة مجرد أرقام مالية صماء، بل انعكست على تحفيز حركة الصادرات غير النفطية وتعزيز ثقة المشتري الدولي بالمنتج السعودي، وجاء ذلك متوجاً بالنتائج القياسية المعلمة للنصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت ضخ تسهيلات جديدة بقيمة 7.4 مليار دولار (27.67 مليار ريال سعودي) بنمو سنوي بلغ 17.20%، مما يقدم برهاناً ساطعاً على كفاءة نموذج العمل المؤسسي للبنك ومرونته التشغيلية.
منظومة حماية الائتمان وسلاسل القيمة
ارتكزت قصة نجاح البنك على فهم دقيق لتحديات التجارة الدولية وتذليل العقبات المالية التي تواجه الشركات الوطنية، ولتحقيق ذلك، طور البنك حزمة متكاملة من الحلول التمويلية والتأمينية الشاملة، حيث نمت قيمة وثائق تأمين ائتمان الصادرات خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 32.09% لتصل إلى 5.2 مليار دولار (19.47 مليار ريال سعودي).
وساهم هذا الغطاء التأميني في درء المخاطر السياسية والتجارية ومخاطر التعثر عن السداد في الأسواق الخارجية الناشئة، مما أتاح للمصدرين المحليين التركيز على رفع جودة الإنتاج وتوسيع نطاق أعمالهم دون الخوف من تقلبات سيولة المشترين الدوليين، إلى جانب صرف تمويلات مباشرة تجاوزت 2.2 مليار دولار (8.20 مليار ريال سعودي).

