أعلنت شركة الخليج للتدريب والتعليم، المدرجة في السوق المالية السعودية “تداول”، عن نتائجها المالية الأولية للربع الثاني من عام 2026، حيث أظهرت البيانات تراجع صافي الربح بنسبة 17.5% على أساس سنوي ليصل إلى 9.52 مليون ريال سعودي مقارنة بنحو 11.54 مليون ريال خلال الفترة المماثلة من العام السابق، وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الشركة خلال الربع الثاني بنسبة 4.8% لتسجل 241.6 مليون ريال مقارنة بـ 230.5 مليون ريال في الربع الثاني من عام 2025.
وأوضحت الشركة في بيانها على “تداول” أن التراجع في صافي الربح يعود بالدرجة الأولى إلى ارتفاع مصاريف التمويل الزكوية وتكاليف الاقتراض، بالإضافة إلى زيادة المصاريف العمومية والإدارية ومصاريف البيع والتسويق لمواكبة التوسع في أنشطة القطاعات المختلفة.
ورغم هذه الضغوط السعرية والتكليفية، حققت الشركة نمواً في إيرادات قطاعي التعليم والتدريب وخدمات مراكز الاتصال (Call Centers)، مما ساهم في الحد من أثر انخفاض الهوامش الربحية الإجمالية خلال هذه الفترة.
السياق التاريخي ومسيرة التحول المؤسسي
تُعتبر شركة “الخليج للتدريب والتعليم”، التي تأسست عام 1993، إحدى المجموعات الوطنية الرائدة في مجالات التدريب والتأهيل التعليمي وتقنية المعلومات وخدمات الإسناد في المملكة العربية السعودية.
وعلى مدار العقود الثلاثة الماضية، عملت الشركة على تحويل نموذج أعمالها من مجرد مراكز لتدريب الحاسب الآلي واللغات إلى منظومة متكاملة تمتلك وتدير المدارس الأهلية والدولية ومراكز الاتصال والحلول الرقمية، وتأتي النتائج الحالية لتسلط الضوء على تحديات التوسع الجغرافي والأكاديمي التي تخوضها الشركة لاستيعاب الطلب المتزايد على خدمات التعليم والتدريب المتخصص.
التحليل الاقتصادي والانعكاسات على “رؤية 2030”
يتشابك نشاط شركة “الخليج للتدريب” بشكل مباشر مع أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية، وهو أحد البرامج الأساسية لتحقيق “رؤية المملكة 2030” والهادفة إلى إعداد مواطن منافس عالمياً وتأهيل الكوادر الوطنية لمتطلبات سوق العمل المستقبلي.
إن الاستثمار المستمر في قطاعي التعليم والتدريب يعزز من جاهزية الشباب السعودي للمشاركة في المشاريع التنموية الكبرى. وعلى الرغم من الضغوط المؤقتة على الأرباح الصافية جراء ارتفـاع تكاليف التمويل، إلا أن اتساع القاعدة الإيرادية للشركة يؤكد متانة الطلب على الخدمات التعليمية والتدريبية، ويرسخ أهمية دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي.

