أعلنت وزارة التجارة السعودية عن صدور حكم قضائي نهائي بإيقاف إحدى وكالات السيارات الكبرى في المملكة عن الاستيراد، وفرض غرامة مالية قدرها 8 ملايين ريال، وذلك إثر ثبوت ارتكابها مخالفات جسيمة لنظام حماية المستهلك ونظام الوكالات التجارية.
وأوضحت الوزارة أن العقوبات شملت أيضاً التشهير بالشركة المخالفة ونشر الحكم على نفقتها، نتيجة عدم التزامها بتوفير قطع الغيار والصيانة اللازمة في المواعيد المحتسبة، وتأخرها المتكرر في تسليم السيارات الجديدة للعملاء وفق العقود المبرمة، إضافة إلى التقاعس عن تقديم سيارات بديلة للمستهلكين خلال فترات الصيانة الطويلة.
وأكدت وزارة التجارة أن هذه القرارات الصارمة تأتي بعد جولات رقابية مكثفة وتلقي عديد من البلاغات عبر تطبيق “بلاغ تجاري”، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي وكالة تجارية تقصر في تنفيذ التزاماتها الخدمية أو تضر بحقوق المستهلكين المكتسبة بموجب الأنظمة والقوانين المرعية في المملكة.
السياق التاريخي وتغليظ الرقابة على وكالات السيارات
تأتي هذه الخطوة الرادعة في إطار مسار تشريعي ورعائي متكامل بدأته وزارة التجارة وهيئة القياس والجودة في السنوات الأخيرة لضبط قطاع السيارات وتحديث لائحة الاستدعاءات والصيانة.
تاريخياً، عانى سوق السيارات في المنطقة من اختناقات سلاسل التوريد والارتفاع غير المبرر في مدة الانتظار للصيانة وقطع الغيار، مما دفع وزارة التجارة إلى فرض مؤشرات أداء إجبارية على الوكلاء وتغليظ الغرامات المالية للحد من ممارسات الاحتكار والماطلة.
ويُعد هذا الحكم الصادر بعقوبة الإيقاف المباشر عن الاستيراد واحداً من أقسى الأحكام الرادعة التي تؤكد التحول جذرياً من مجرد الغرامات المحدودة إلى العقوبات التشغيلية الحازمة.

