سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة نمواً بنسبة 3% خلال الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 485 مليار درهم بالأسعار الثابتة، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، وعكس هذا الأداء قوة الأساسيات الاقتصادية للبلاد وقدرتها على تحقيق معدلات متوازنة وسط التحديات العالمية.
قفزة القطاع غير النفطي وهيمنة الخدمات المالية
واصل القطاع غير النفطي أداءه الاستثنائي محققاً نمواً بنسبة 4.8%، ليرتفع إجمالي مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات إلى 79.4%، ما يبرهن على نجاح سياسات التنويع الاقتصادي.
وساهم قطاع الأنشطة المالية والتأمين وحده بـ 2.44 نقطة مئوية من إجمالي النمو غير النفطي، مسجلاً أعلى معدل نمو قطاعي بنسبة 17.3%، تلاه قطاع التشييد والبناء بنمو بلغت نسبته 8.1%.
السياق التاريخي والأداء المقارن
تأتي هذه الأرقام بعد عام 2025 الذي شهد فيه اقتصاد الإمارات قفزة نمو بلغت 6.2%، مدفوعة بنمو القطاع غير النفطي بنسبة 6.8% والقطاع النفطي بنحو 4.3%.
وتُظهر النتائج الحالية مرونة عالية في مواجهة تذبذبات الأسواق، كما تتكامل مع التحركات الاستراتيجية لتأمين سلاسل الإمداد ومسارات التصدير؛ حيث تشير الخطط الحكومية والوزارية إلى تسريع العمل في بناء مسارات بديلة لتصدير النفط لتقليل الاعتماد على المنافذ التقليدية وتحقيق أقصى درجات المرونة اللوجستية.

