سجلت الصادرات السلعية للمملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً خلال شهر مايو 2026، حيث ارتفعت بنسبة 26.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
ويعكس هذا النمو القياسي في إجمالي قيمة الصادرات السلعية استمرار التعافي القوي والتوسع في حركة التجارة الخارجية للمملكة، مدعومة بالزيادة في الكميات المصدرة واستقرار الطلب العالمي على المنتجات والسلع السعودية.
وقد ساهم الارتفاع المتواصل في مختلف الأنشطة التصديرية في تعزيز أداء الميزان التجاري للبلاد وتحقيق فوائض مالية ملموسة. وتؤكد هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على استيعاب التقلبات الاقتصادية العالمية عبر تنويع قاعدة الصادرات واستحداث ممرات تجارية وتعدينية واستثمارية جغرافية جديدة.
هيكلية الصادرات وتوزيع الشركاء التجاريين
جاء هذا النمو الشامل مدفوعاً بالارتفاع الملموس في أداء القطاعات الرئيسية للتجارة الخارجية؛ حيث واصلت الصادرات البترولية قيادة الزخم التصديري نتيجة استقرار الإمدادات والمحافطة على الحصص السوقية الكبرى في الأسواق العالمية.
وعلى الجانب الآخر، أظهرت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) تحسناً مستمراً في العديد من القطاعات التحويلية، وفي مقدمتها المنتجات الكيماوية واللدائن والمعدات الكهربائية المصنعة محلياً.
وعلى صعيد الشركاء التجاريين، حافظت الدول الآسيوية الكبرى على صدارتها كأهم الوجهات التصديرية للمملكة، حيث جاءت جمهورية الصين الشعبية في المقدمة، تلتها كوريا الجنوبية والهند ودول مجلس التعاون الخليجي، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية للشراكات الاقتصادية الآسيوية في تأمين الأسواق للمنتجات السعودية المتنوعة.

