تواصل المملكة العربية السعودية تسريع خطواتها نحو التوسع في قطاع الطيران العام والنقل الجوي العمودي، حيث أعلنت شركة الطائرات المروحية (THC)—المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة—عن خططها الاستراتيجية لتأسيس وتوسعة أسطولها عبر إضافة نحو 60 طائرة مروحية جديدة.
تهدف هذه الخطوة الاستثمارية البارزة إلى تلبية الطلب المتزايد على خدمات النقل الجوي الفاخر، والإسعاف الجوي، وتنقلات القطاع السياحي واللوجستي، إلى جانب دعم عمليات التنمية الممتدة في مختلف مناطق المملكة.
السياق التاريخي لإنشاء شركة الطائرات المروحية
تأسست شركة الطائرات المروحية (THC) من قبل صندوق الاستثمارات العامة في عام 2019 كأول مشغل محلي للطائرات المروحية التجارية في السعودية.
وقد جاء إطلاق الشركة لملء الفراغ التنفيذي في قطاع النقل الجوي العمودي الخفيف والحديث، وتقديم خدمات النقل الجوي للشركات والجهات الحكومية والقطاعات السياحية.
وعلى مدار السنوات الماضية، وقعت الشركة اتفاقيات توريد وشراكات عالمية مع كبرى الشركات المصنعة مثل “إيرباص” و”ليوناردو”، لتتحول سريباً من مشغل ناشئ إلى كيان يقود قطاع النقل العمودي في المنطقة.
التحليل الاقتصادي والرؤى الاستراتيجية (رؤية السعودية 2030)
تنسجم استراتيجية توسعة أسطول شركة الطائرات المروحية بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030″، ولا سيما الاستراتيجية الوطنية للطيران والتقنيات اللوجستية التي تهدف إلى ربط أرجاء المملكة وتحويلها إلى مركز لوجستي عالمي.
ويُسهم الاستثمار في النقل العمودي في تنشيط الحركة السياحية المتجهة إلى المشاريع الضخمة للرؤية، مثل “نيوم”، و”مشروع البحر الأحمر”، و”العلا”، و”القديّة”، حيث تتطلب هذه الوجهات حلول نقل سريعة وفاخرة للزوار والمستثمرين، مما يحفز الإنفاق السياحي المحلي والأجنبي ويرفع مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي.

