أعلن مصرف الإنماء السعودي عن نتائجه المالية الأولية للربع الثاني من عام 2026، مستعرضاً أدائه المالي المتزن واستدامة النمو في أنشطته المصرفية الرئيسية.
وأظهرت البيانات المالية ارتفاع صافي الربح العائد لمساهمي المصرف بنسبة 1.4% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 1.59 مليار ريال سعودي، مقارنة بـ 1.57 مليار ريال تم تسجيلها في الفترة المماثلة من العام الماضي.
وجاء هذا الأداء الإيجابي مدعوماً بشكل رئيسي بارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 6.2% ليبلغ 3.13 مليار ريال سعودي، نتيجة النمو الملموس في صافي الدخل المحقق من نشاطي التمويل والاستثمار، وهو ما يعكس قدرة البنك على التوسع في منح الائتمان وإدارة أصوله الاستثمارية بكفاءة عالية.
وعلى الصعيد الفصلي، سجل صافي الربح تراجعاً بنحو 5% مقارنة بالربع الأول من عام 2026، ويعزى ذلك التراجع إلى رصد مخصصات إضافية لمواجهة خسائر الائتمان المتوقعة والتي ارتفعت بنسبة 157% على أساس فصلي، رغم استمرار نمو دخل العمليات بنسبة 3.9%.
نمو محفظة التمويل والأصول وتوزيعات الأرباح
واصل المصرف تعزيز محفظته الائتمانية وقاعدته الرأسمالية، حيث شهدت محفظة التمويل والاستثمار نمواً قوياً بنسبة 11.6% لتصل إلى 243.9 مليار ريال سعودي.
كما ارتفع إجمالي موجودات (أصول) مصرف الإنماء بنسبة 10.8% ليبلغ 329.3 مليار ريال، مصحوباً بزيادة في ودائع العملاء بنسبة 6.7% لتبلغ 245.3 مليار ريال سعودي، مما يبرهن على ثقة العملاء المتزايدة والتعافي المستمر في معدلات السيولة.
وفي إطار تعزيز العائد على الاستثمار لمساهميه، أقر مجلس إدارة مصرف الإنماء توزيع أرباح نقدية عن الربع الثاني من عام 2026 بإجمالي قيمة 746.3 مليون ريال سعودي.
وستبلغ حصة السهم الواحد من هذه التوزيعات 0.25 ريال بعد خصم الزكاة، بما يمثل 2.5% من القيمة الاسمية للسهم، وذلك لعدد أسهُم مستحقة يبلغ 2.99 مليار سهم.
السياق التاريخي والتحليل الاقتصادي في إطار رؤية 2030
يأتي هذا الأداء المستقر لمصرف الإنماء امتداداً لمسار من التوسع المدروس والتحول الرقمي الذي تنتهجه البنوك السعودية خلال السنوات الأخيرة، ويُظهر الارتفاع في مخصصات خسائر الائتمان نهجاً تحوطياً محافظاً تستهدفه المؤسسات المالية لتفادي الانكشافات وتحصين محافظها المالية ضد تقلبات الأسواق الدولية ومعدلات الفائدة.
ومن الناحية الاقتصادية، يُعد نمو أصول مصرف الإنماء ومحفظته التمويلية مؤشراً حيوياً ينعكس مباشرة على تحقيق أهداف “رؤية السعودية 2030″، ولا سيما برنامجي تطوير القطاع المالي وتنمية القطاع الخاص.
إذ يسهم نمو التمويل المصرفي في دعم المشاريع الكبرى والمؤسسات الصغيرة والمتنوعة، مما يحرك عجلة النمو الاقتصادي الشامل بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط.

