حقق بنك الجزيرة نمواً بارزاً في أدائه المالي خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث ارتفع صافي أرباحه بنسبة 15.88% لتصل إلى 442.8 مليون ريال سعودي، مقارنة بـ 382.1 مليون ريال في الربع الماثل من عام 2025، وعلى أساس فصلي، سجل البنك زيادة في صافي الأرباح بنسبة 9.33% مقارنة بالربع الأول من العام الحالي والذي بلغت فيه الأرباح 405 ملايين ريال.
وأوضح البنك في إفصاحه المنشور عبر السوق المالية السعودية (تداول)، أن هذا الارتفاع الأرباح يعود بشكل أساسي إلى زيادة صافي دخل التمويل والاستثمار، والأرباح المحققة من الأدوات المالية بالقيمة العادلة من خلال قائمة الدخل، إضافة إلى ارتفاع عوائد توزيعات الأرباح، وعدم تسجيل أي خسائر ناتجة عن بيع موجودات مالية بالتكلفة المطفأة والقيمة العادلة.
وجاء هذا النمو بالرغم من تراجع دخل أتعاب الخدمات البنكية وعمليات الصرف الأجنبي، وارتفاع المصاريف التشغيلية بنسبة 7% لتصل إلى رواتب الموظفين ومصاريف الإيجارات والاستهلاك، إلى جانب ارتفاع المخصصات المحملة للزكاة.
أداء النصف الأول وتوسع محفظة التمويل والودائع
على صعيد النصف الأول من عام 2026، قفز صافي ربح بنك الجزيرة بنسبة 14.1% ليبلغ 847.9 مليون ريال، مقابل 743.1 مليون ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي.
ورافقت هذه النتائج توسعات ملحوظة في المراكز المالية للبنك؛ حيث نمت محفظة القروض والسُّلَف بنسبة 16.64% لتبلغ 120.96 مليار ريال بنهاية يونيو 2026، مقارنة بـ 103.7 مليار ريال للعام السابق.
كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 16.27% لتصل إلى 132.73 مليار ريال، مدعومة بزيادة العائد على الودائع والمطلوبات المالية بنسبة 16%، وفي الجانب الائتماني، شهد البنك انخفاضاً إيجابياً في مخصص خسائر الائتمان المتوقعة والمخصصات الأخرى للنصف الأول بنسبة 14.35% لتبلغ 171.2 مليون ريال، مقارنة بـ 199.9 مليون ريال في الفترة الموازية، نتيجة تراجع متطلبات المخصص لقطاع تمويل الشركات وتحسن جودة أصول المحفظة الائتمانية.
السياق التاريخي واستراتيجية التطوير
يأتي هذا النمو المتواصل كجزء من الاستراتيجية التطويرية الشاملة التي يعتمدها بنك الجزيرة لتعزيز حصته السوقية في قطاع المصرفية الإسلامية داخل المملكة.
فعلى مدار السنوات الأخيرة، عمل البنك على تنويع مصادر دخله بين الأفراد والشركات، والتوسع في الأدوات التمويلية المتوافقة مع الشريعة، إلى جانب الدخول في أسواق الصكوك وأدوات الدين لتعزيز القاعدة الرأسمالية ومقابلة متطلبات التوسع في التمويل.

